يعيش لبنان منذ أيّام جدلًا واسعًا عقب إصدار محكمة الاستئناف الجزائية في جبل لبنان بتاريخ 12 يوليو/تموز 2018 قرارًا يقضي بأن المثليّة الجنسية ليست جرمًا، ناهيك عن الحديث عن تشريع زراعة الحشيش.

وينص القرار على تبرئة تسعة أشخاص من المثليين والمتحولين جنسيًا وإبطال الملاحقات بحقهم المنصوص عليها بحسب المادة 534 كون الأفعال المدعى بها تشكل ممارسة لحقوقهم الأساسية دون تجاوز.

وكانت أربع محاكم ابتدائية أقرت الأمر ذاته في السابق إلّا أن الجديد اليوم هو إصدار الحكم من محكمة الإستئناف وهي أعلى شأنًا من المحاكم الإبتدائية.

وتعتبر المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني أن العلاقات الجنسية “المنافية للطبيعة” غير مشروعة، وتفرض على ممارسيها عقوبة بالسجن قد تصل إلى عام من دون أن تتطرق مباشرة إلى المثليين.

محكمة الإستئناف الجزائية ركزّت ركّزت على تفسير معنى عبارة “منافية للطبيعة” مشيرة إلى أنه يجب تفسير نص المادة 534 بما “يتلاءم مع التطور الاجتماعي”، واعتبار أن القانون “لا يستهدف معاقبة الشذوذ إنما التعرض للآداب العامة”.

واعتبر الحكم أن ما يشكل تعرضا للآداب العامة هو العلاقة متى حصلت على مرأى من الغير أو مسمعه أو في مكان عام أو متى تناولت قاصرا.

عدد من أعضاء الجمعيات المدافعة عن المثلية الجنسية سارع إلى التهليل والترويج بأن المثلية الجنسية باتت أمرًا مشرّعًا على الصعيد القانوني ومقبولًا على الصعيد الاجتماعي.

إلّا أن الواقع مغاير تمامًا. فأن يقال أن المثلية الجنسية ليست جرمًا لا يعني أن المثلية الجنسية أمر طبيعي ولا يوجد أي خطورة في الترويج له.

وهنا تكمن الخطورة… فهل يكون هذا القرار باكورة قرارات لاحقة قد تشرّع الزواج المثلي مثلًا؟