أقدم مسلحون على إحراق مدرستين للبنات في مقاطعة بلوشستان جنوب غربي باكستان، اليوم الأربعاء. ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه الذي يطال منشأة تعليمية في باكستان خلال الأيام القليلة الماضية، ففي يوم الجمعة قام مسلحون مجهولون بإحراق 12 مدرسة في منطقة بالتستان، شمالي البلاد.

ويعتبر المتشددون المسلمون في باكستان، أن تعليم البنات يتعارض مع الإسلام، حيث اعتدوا على آلاف مدارس البنات في مناطق شمال وشمال غربي البلاد. وكانت حركة طالبان الباكستانية ومتشددين متحالفين معها، قد نفذوا الجمعة الماضية، هجوما بالقنابل على 12 مدرسة، 8 منها للبنات، شمالي باكستان حيث ينشط متشددون يعارضون تعليم الفتيات.

وفي مارس 2017 قام أشخاص مجهولو الهوية بتخريب مدرسة أكسفورد العامة الواقعة في وادي غيزر، جلحيت - بلستان، وهددوا بنسف المدرسة بالقنابل إذا لم ترتد المدرسات ما يغطي أجسامهن، وفي الشهر نفسه لحقت أضرار بمدرسة للبنات في قلعة عبد الله بمقاطعة بلوشستان في هجوم استخدمت فيه أجهزة متفجرة يدوية الصنع.

وتتلقى الأمم المتحدة تقاريرًا عن تجيند الأطفال من المدارس الدينية واستخدامهم في قمع الفتيات اللواتي يذهبن للمدارس، وأيضًا استخدام الجماعات المسلحة للأطفال في الهجمات الانتحارية.

وفي يناير 2017، أصدرت حركة طالبان باكستان شريط فيديو يظهر أطفالا وهم يلقنون كيفية تنفيذ الهجمات الانتحارية.

يذكر أنه منذ عام 2009 والهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة في انخفاض تدريجي، إذ تم الإبلاغ في عام 2017 عن وقوع 370 حادثا، ونسب أكثر من نصف تلك الحوادث إلى حركة طالبان باكستان والجماعات المنشقة عنها، ووقع معظمها في بلوشستان وفي المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، كما تتزايد تحركات تنظيم داعش- ولاية خراسان، خاصة في بلوشستان والسند الشمالية.