في حالة فريدة من نوعها، ولم يعهدها الوسط القضائي في فلسطين بشكل عام، كسرت المحامية هناء ترزي الصورة النمطية السائدة، وتحدت النظرة المقتصرة على ترافع المحامين المسلمين فقط لقضايا الطلاق والميراث، حيث اختارت الترافع في المحاكم الشرعية، والدفاع عن القضايا المكلفة بها أمام القضاء الذي يحكم بالشريعة الإسلامية.

وتوضح المحامية الفلسطينية أنها درست في جامعة الأزهر بغزة أربع سنوات، وكانت مطلعة على كتب الفقه والشريعة الإسلامية وقوانين الميراث.

وترى في ترافعها أمام المحاكم الشرعية ”أمرًا عاديًا كونها نشأت وسط مجتمع إسلامي، فهي كأي امرأة غزية يمكنها تحقيق طموحها“.

وأوضحت أنه ”في المحاكم النظامية نرجع إلى الأصول الإسلامية كالمواريث، لذا لابد أن يكون المحامي مطلعًا على جميع المعلومات“.

وقبل حصول ترزي على الموافقة، خضعت كغيرها من المحامين المسلمين لاختبارات شرعية عدة وتفوقت فيها.

وأكدت أن المرأة الفلسطينية المسيحية، رغم معتقدها الديني من حقها التعليم والخوض في المجالات كافة، ولا ينبغي أن تكون مهمشة.

تم  افتتاح مكتب هناء بحضور نقابة المحامين وزملائها وأقاربها وعائلتها، داعمين ومجشعين الافتتاح للمكتب الذي يقدم خدمات لكل مواطن فلسطيني.

وتحمل هذه الخطوة التي أقدمت عليها هناء عدة رسائل أولها رسائلي أن القانون الفلسطيني ينغي ألا يُفرق بين مسيحي ومُسلم ويهودي، أو أيًا كانت ديانته، طالما يحمل الجنسية الفلسطينية.