قال الأنبا انطونيوس مطران القدس والكرسي الأورشليمي في تصريح لوكالات الأنباء أن دير السلطان مملوك لمصر وللأقباط الأرثوذكس منذ القرن السابع الميلادي وأنه تم تأكيد الملكية في القرن ال12 وهناك 23 وثيقة ملكية تثبت أحقية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ملكية الدير، وقال ان الشرطة الإسرائيلية اعتدت على الآباء الرهبان المشاركين في وقفة احتجاجية سلمية اعتراضا على رغبة السلطات الإسرائيلية في القيام بترميم الدير دون الرجوع للكنيسة أو مشاركتها في هذه الأعمال.

وقال مطران القدس والكرسي الأورشليمي في تصريحات له اليوم ان السلطات الإسرائيلية قامت في عام 1970 بكسر أبواب الدير وتسليم المفاتيح إلى رهبان الحبشة بسبب الأوضاع السياسية وقتها، وقامت الكنيسة برفع قضية وأثبت 5 قضاة أحقية الكنيسة الأرثوذكسية في ملكية الدير ولكن القرار لم ينفذ إلى الآن.

وأضاف: أنه تم التعاقد مع شركة لترميم كنيسة الملاك التابعة لدير السلطان والتي تم انتزاع حجر أساسي منها أثناء قيام الكنيسة المارونية بترميم أحد كنائسها التي تقع أعلى الدير، وأن السلطات الإسرائيلية رفضت دخول الشركة التي تم التعاقد معها وأبدت الحكومة الإسرائيلية رغبتها في القيام بأعمال الترميم وهو الأمر الذي ترفضه الكنيسة، وقمنا بالقيام بوقفة احتجاجية لرفضنا انفراد الحكومة الإسرائيلية بعملية الترميم.

وتابع : "لقد تم تنظيم وقفة احتجاجية سلمية للاحتجاج على قيام القوات الإسرائيلية بإدخال بعض المواد الخاصة بالترميم دون موافقتنا، وأن القوات الإسرائيلية تعاملت بعنف بدني مع الآباء الرهبان المشاركين في الوقفة الاحتجاجية السلمية، وأنه يتم التواصل مع السفارة المصرية بشكل مستمر ومع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للوقوف على آخر المستجدات".

وقال: "ان الاحتجاج سلمي للمطالبة بحقوقنا كملاك للدير، وأنه سيتم اللجوء إلى الحلول القانونية واللجوء إلى القضاء، إلى جانب التواصل مع وزارة الخارجية المصرية لمحاولة حل الأمر بطريقة دبلوماسية"، لافتا إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لن تترك الدير أبدا، فالدير ملكية أصيلة لمصر وللمصريين، وأن القوات الإسرائيلية اعتدت على الآباء الرهبان من أبناء الدير ولم يحترموا الوقفة السلمية ولا كونهم رجال دين.

 جدير بالذكر ان مطران القدس للكنيسة الأرثوذكسية، كان قد نظم وقفة احتجاجية، يوم الثلاثاء، رفضا لمحاولة الترميم الإسرائيلية. وقال الأنبا أنطونيوس مطران القدس التابع للكنيسة المصرية، ان السلطات الإسرائيلية سوف تتوجه غدا عنوةً لإجراء ترميمات تشوه الطابع القبطي للدير. وأضاف المطران أن الاسرائيليين سيدخلون الدير عنوة لإجراء ترميمات انحيازًا للرهبان الأحباش المحتلين للدير كما وصفهم.

ودير السلطان هو دير أثري للأقباط الأرثوذكس يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى بجوار كنيسة القديسة هيلانة وكنيسة الملاك والممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة، وتبلغ مساحته حوالي 1800 متر مربع، وقام صلاح الدين الأيوبي بإرجاعه للأقباط بعد استيلاء الصليبيين عليه، ولعلّه عُرف من وقتها باسم "دير السلطان". ويقول الأقباط ان لدير السلطان أهمية خاصة عندهم، لأنه طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس حيث مقر البطريركية المصرية إلى كنيسة القيامة.