غزة - طالب الباحث الفلسطيني فايز إبراهيم ميري "60 عاماً" بلقاءٍ عاجل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك لوضعه في صورة مشروع قد يتجاوز مروده المالي ملياري دولار في أعياد الميلاد وذلك إذا استحسن استخدامه.

وكشف الباحث ميري لـ عن هذا المشروع الذي يكمن في صورة نادرة يمتلكها لشجرة اختفت بعد ألفي عام ووجد في الموقع آثار للكنيسة البيزنطية، مبيناً أن هذه الشجرة وتُعرف باسم "جميزة صالحة" كان قد استظل وأقالت تحتها العائلة المقدسة في رحلة العودة من مصر إلى فلسطين مروراً بغزة.

ويؤكد ميري أن قيمة الصورة في اختفاء هذه الشجرة، وما وُجد من آثار للكنيسة بجوارها، مبيناً أنها تقع إلى شرق من بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

واستدل الباحث بصحة حديثه، بما جاء في كتاب المؤرخ الفلسطيني عارف العارف في كتابه سنة 1943م، حيث يقول فيه: "خاطبت نيافة المطران بولس سلمان رئيس أساقفة شرق الأردن في حينه، أسأله إذا مرت الأسرة المقدسة بغزة أثناء الذهاب أو العودة فأجابني أن الأسرة المقدسة مرت بغزة أثناء عودتها واستظلت وأقالت تحت جميزة يسميها الغزيون "جميزة صالحة".

مطالبة بلقاء عاجل

وشدد الباحث ميري على ضرورة لقاء الرئيس أبو مازن أو أن يكلف جهة ذات قرار بشكل عاجل للتنسيق معه من أجل البحث في كيفية الاستفادة من هذه الصورة النادرة بشكل اقتصادي، والتي تعتبر كنز ثمين لفلسطين – كما قال - من خلال استثمارها كمطبوعة ورقية في أعياد الميلاد عبر العالم وكل يوم أحد حيث الحجيج الهائل في الفاتيكان.

ويبين الباحث أنه تلقى رداً من جهة مصريةٍ ذات قرار – كان قد خاطبها في ذات الموضوع سابقاً – فأجابته حرفياً: "الموضوع رائع جداً ويشرفنا تبنيه"، وطالبته بتحديد موعد قريب جداً للقائه والتوجه فوراً إلى مصر للبحث في الموضوع، إلا أنه رغب بأن يتوجه للقيادة الفلسطينية والجهات المعنية في فلسطين حيث لا يرغب بالانفراد في البحث والاستفادة المالية منه بشكل شخصي. كما يقول.

كما يذكر الباحث الفلسطيني لـ أنه توجه لأكثر من جهة في العالم، وأوضح أنه خاطب كل الجهات المعنية في رام الله، مبيناً أنه لم يتلقى رد حتى اللحظة.

ويشير إلى أنه صرف كل ما جمعه في غربته من مبالغ مالية بعد أن شجعه الرئيس في لقاءٍ سابق به في غزة على هذا المشروع، حيث قال: "الرئيس مستمع جيد"، ويوضح أن الرئيس قال عنه أمام الحضور آنذاك: "أنه مفكر فوق الأفق".

قصة الجميزة

ويوضح الباحث ميري، عن الشجرة قائلة: " هي شجرة استظلت تحتها وأقالت العائلة المقدسة في رحلة العودة من مصر إلى فلسطين مروراً بغزة واسمها "جميزة صالحة" حيث كانت تقع شرق بلدة جباليا وهي الآن قد اختفت، ووجد في الموقع آثار للكنيسة البيزنطية بجوارها".

وبين أنه يوجد مثيل لها شجرتان في العالم، شجرة في الكنيسة الروسية واسمها شجرة زكة في أريحا ، والشجرة الثانية وهي في رحلة الذهاب إلى مصر وموجودة في كنيسة مريم في المطرية وعمرهما أكثر من ألفي عام.

أم شجرة غزة فقد اختفت حزناً على الحب والسلام – كما يقول الباحث - وأصبحت صورتها الوحيدة والتي لا تقدر بثمن، لافتاً إلى أن لديه حقوق الملكية الفكرية ولا يبحث لنفسه عن شيء وسيكون ذلك مردود اقتصادي دائم للشعب الفلسطيني. بحسب قوله.

وتصادف أن يلتقط الباحث ميري صورة جميزة صالحة سنة 1979 من خلال بحث عن مكافحة التصحر أثناء تصويره لأشجار الجميز الموجودة في غزة والذي يثمر سبع مرات في العام، وتصادف أن يمتلك أجمل صورة في الكون للشجرة المفقودة وهو ليس مصوراً ولا يحترف التصوير. كما يقول.

وشدد مرة أخرى على أنه يسعى لمقابلة الرئيس محمود عباس، وأشار إلى أنه أرسل رسالة للرئيس عبر الأرشيف ولازال ينتظر الاستجابة.

القدس/ محمد السوافيري