انجيل لوقا الاصحاح التاسع عشر (28-44)

القس الدكتور منير قاقيش
رئيس مجلس الكنائس الانجيليه المحليه
في الاراضي المقدسة       

أحد الشعانين هو يوم ذكرى دخول الرب يسوع الى أورشليم راكبآ على حمار كما تنبأ زكريا (9:9) واستقبله الشعب فارشآ ثيابه وأغصان الأشجار أفضل استقبال.

وبينما كان يسوع راكبآ الجحش ومنحدرآ من جبل الزيتون ابتدأ كل الجمهور يفرحون ويسبحون الله قائلين مبارك الملك الآتي باسم الرب وبينما الجمهور يهتف ليسوع نجد بعض الفريسيين الموجودين في استقبال يسوع انزعجوا من هذا الهتاف العظيم فقالوا ليسوع انتهر تلاميذك .قال لهم يسوع ان سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ.

أود أن أوضح مايلي:

أولآ: لماذا صرخ الشعب؟ عدد38

ثانيآ: لماذا بكى يسوع؟ عدد41

ثالثآ: لماذاصعد الى أورشليم؟ عدد28

أولآ: صرخ الشعب بهتاف ليسوع عدد38لأن الجماهير عاينت ورأت العجائب التي صنعها يسوع مثلا مع الأعمى الذي أبصر  وزكا العشار الذي تغيرت حياته من حياة ظلم الناس الى انصافهم والتقرب لله ومخافته.وعندها قال يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت لوقا19-9  وصرخ الشعب أيضا لأنهم رأوا بأم أعينهم قيامة ليعازر من الأموات بعد أربعة أيام من موته.صرخ الشعب أيضا اكرامآ للملك لأنه الملك الوحيد الذي أحب البشر مضحيآ وأصبح الحمل الذي يرفع خطية العالم يوحنا1-29.

ثانيآ : بكى يسوع عدد41 .لقد كان يسوع انسانآ كاملآ وبدون خطية والهآ قادرآ على كل شيء عارفآ حتى خفايا القلوب .وفي تلك الطبيعتين الناسوت والاهوت نرى في الأناجيل الحوادث التي تبرهن على التحام الطبيعتين في يسوع المسيح .لذلك بينما نرى يسوع نازلآ من بيت فاجي من على جبل الزيتون رأى العالم كله وركز على شعب أورشليم في بكائه وبكى لأنه عرف أن مدينة السلام أورشليم ستهدم ولا يترك حجر على حجر "لأنك لم تعرفي زمان افتقادك".  كذلك بكى لأنه عرف أن الانسان خاطئ بحاجة لمخلص ولذلك سيذهب للصلب حتى الموت ليعطي حياة لمن يطلبه ,كمخلص بكى على كل من رفض ويرفض الخلاص المجاني من قبل يسوع المحب.

ثالثآ : صعد يسوع الى أورشليم عدد28 .في الصعود مشقة وتعب وجهد أكثر من النزول ويسوع عرف أن أسبوعه الأخير مع التلاميذ سيكون فيه من يخونه كيهوذا الاسخريوطي وأن التلاميذ سيتركوه وأنه سيحاكم من قبل رؤساء الدين والسياسيين ,هو عرف في الصعود سيكوِن خلاص لكل من يقبل اليه.لأنه بعد صلبه وموته وقيامته سيكون اليوم الأول يوم مقبول لنيل الخلاص الأبدي والتحرر من قيود الخطية وعبودية ابليس والأرواح الشريرة وكل أمر يقيد الانسان.

أحبائي في عيد أحد الشعانين هذا العام دعونا نصرخ ونقول مبارك الآتي باسم الرب وندعو الرب حتى يساعدنا في ظروفنا الحالية القاسية السياسية والاقتصادية وقيود الحواجز ومهم لنا ايضا أن نتحرر من قيود ابليس ونعرف يسوع الملك والمخلص.