نابلس - تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وشركة الاتصالات الفلسطينية تستعد جمعية الشبان المسيحية – القدس وبالتعاون مع كلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية لعرض أضخم كوفية فلسطينية مرشحة للتسجيل في كتاب غينيس للأرقام القياسية كصناعة يدوية ضخمة. حيث قامت جمعية الشبان المسيحية وبمبادرة من الشباب الفلسطيني " وبالتعاون مع كلية الفنون في جامعة النجاح بالعمل على إنتاج أضخم كوفية فلسطينية بطول 13.5 متر وعرض 13.5 متر.

وقد جاءت الفكرة من خلال مجموعة شبابية عملت بتطوع في جمعية الشبان المسيحية في اطار برنامج المبادرة من اجل الشباب بعد ان قامت مجموعة اخرى في البرنامج بطرح فكرة اطول ثوب فلسطيني والذي بلغ طوله 33 مترا تم تنفيذه بالتعاون مع جامعة بير زيت ولم يتم عرضه حتى الان. واشارت المتطوعة دنيا حميدان التي بادرت بالفكرة الى ما تمثله الكوفية الفلسطينية من رمزية لوحدة الشعب الفلسطيني بمختلف اطيافه ومكوناته السياسية ولتاريخه النضالي الطويل. وتزداد اهميتها في المرحلة الحالية نظرا لمساعي إسرائيل الحميمة بتقليد الكوفية وصناعتها بألوان مختلفة في محاولة منها لتشويه رمزيتها وطمس معالمها بالإضافة إلى كونها اليوم تمثل صرخة في وجه الانقسامات والتشرذمات الداخلية التي باتت عبئا يرزح تحته كل الشرفاء من ابناء شعبنا المناضل.

وحول مراحل العمل وآلياته يقول أستاذ قسم الفنون التشكيلية بجامعة النجاح والمشرف على العمل أحمد الحاج حمد إن إنتاج الكوفية جاء محصلة لعمل استغرق لمدة شهرين متتاليين ونتيجة لعصف ذهني في ورشة عمل جماعية ضمت فريق العمل المكون من 25 طالبا وطالبة من مختلف محافظات الوطن الذي اكسبهم مهارات العمل الجماعي وفتح لهم آفاقا مختلفة لمعرفة معنى العمل الجماعي ضمن آليات البحث العلمي وإخراج الفكرة العامة والتهيئة لها بالأدوات والإمكانيات المتاحة.

ويتابع حمد قائلا إن ما يميز الكوفية المنتجة المواد المستخدمة بصناعتها ونوعية القماش المستخدم بحيث لا تتأثر بالظروف والعوامل البيئية المحيطة إضافة للمسح البصري الذي يبين الأشياء البصرية الخاصة بالكوفية بكل فلسطين الجغرافية التي احتوت على أسماء مدن وقرى فلسطين مع الحفاظ على شكل الكوفية الفلسطينية المتعارف عليها من أبعاد وشكل ومضمون والخطوط السوداء المتداخلة التي تميز إطار الكوفية.

كما اشار خضر ابو عبارة مدير المشروع في حينه الى ان الكوفية تنطوي على رسالة انسانية اذ انها ستجمع اكثر من مليون توقيع ينادي بتحقيق السلام العادل والشامل وهي صرخة الى كل محبي السلام في العالم ان الايدي الشبابية التي صنعت هذا العمل العملاق انما تطمح في ان تعيش حياة كريمة يملاها الامل بمستقبل زاهر.

معا