اثار حرق كنيسة الخبر والسمك

عبرت الكنيسة الكاثوليكية عن استيائها من قيام متطرفين باشعال النيران في ممتلكات كنيسة الخبر والسمك (كنيسة الطابغة) على الشاطئ الشمالي من بحيرة طبريا. وقال مسؤولون في الكنيسة لصحيفة هآرتس انهم يرون هذا العمل التخريبي استمرارية للعدوان على المقدسات المسيحية في السنوات الاخيرة "التي لم تتلقى استجابة كافية من جهة الحكومة في تطبيق القانون الاسرائيلي"، وبانهم ارسلوا تقريرا عن الحادث الى الفاتيكان.

منذ عام 2012 والمقدسات المسيحية تتعرض لهجمات تخريبية، كان ابرزها الاعتداء على دير اللطرون في شهر ايلول/سبتمبر عام 2012 واثار موجة غضب عالمية، حيث احرقوا بوابة الدير وخطوا على الجدران شعارات مسيئة مثل "يسوع قرد". كما وقاموا بتنجيس المقابر في قرية كفر برعم المهجرة في كانون الاول/ديسمبر من السنة نفسها. واحرقوا مبنى الكنيسة الارثوذكسية في شباط/فبراير من هذه السنة 2015، وتم ربط هذه الحوادث بمتطرفين يمينيين يهود.
في الشهور الاولى من عام 2014 شهدت ارتفاع بنسبة 200% في عدد جرائم الكراهية المنتسبة لليمين اليهودي المتطرف، ولكن غالبية الجرائم لم تلقى حلا الى الان ولم يتم محاكمة المعتدين.

السفير الالماني زار الكنيسة اليوم صباحا وعبّر عن صدمته من العمل الاجرامي، وأدان بشدة العنف ضد المؤسسات الدينية. وقال ان المؤسسات الدينية يجب ان تكون محمية في اسرائيل.
وأعرب نائب رئيس الحكومة ووزير الداهلية سيلفان شالوم عن اسفه للحريق وقال ان جرائم الكراهية مثل هذه غير مقبولة. اسرائيل كدولة ديموقراطية لا توافق على المس بحرية العبادة الدينية ولن تتسامح معها. واعتذر الوزير شخصيا باسم الدولة امام الاب متياس كارل، ووعد بمساهمة مكتبه في ترميم الكنيسة بسرعة واعادتها الى ما كانت عليه باسرع وقت.

وأدان الحاخام الاكبر لاسرائيل، الحاخام ديفيد لاو، حرق الكنيسة المتعمد، وقال ان ايديولوجية العنف نفسها انتشرت في السنوات الاخيرة من حول العالم، وما كان في الصباح الا اعمال اجرامية من متطرفين، خلافا للقيم اليهودية والاخلاق الانسانية. ودعا لاو رؤساء الطوائف الى التصدي الى المتطرفين واحترام الدينات المختلفة في اسرائيل، وشدد على بقاء العلاقات الجيدة بين جميع الاطراف، وان للزعماء الدينيين دورا هاما في التأثير على الرأي العام في مجتمعهم.

وكانت كنيسة الخبز والسمك في الطابغة قد تعرضت صباح اليوم لحريق متعمد من قبل متطرفين، يعتقد انهم مستوطنون من منطقة القدس وضواحيها. وقد احترق مكتب الكنيسة ومخزنها ودكان للسيفونير، اما الكنيسة نفسها فلم تتأذى الا قليلا من الدخان.