كشف مروان الطوباسي، رئيس مجلس المؤسسات العربية الارثوذكسية في فلسطين، عما وصفه بـ"الصفقة التي وقعها البطريرك ثيوفيولس الثالث عشر مع احدى الشركات الاسرائيلية، والتي تم بموجبها تأجير اراض تابعة لدير "مار الياس" على الطريق بين بيت لحم والقدس، الى احدى الشركات الاسرائيلية لمدة 99 عاما .

وقال الطوباسي خلال برنامج "السلطة الرابعة" الذي بثه تلفزيون فلسطين مساء امس ": ان البطريرك ثيوفولس سبق وتراجع عن تعهدات قطعها للحكومتين الفلسطينية والاردنية، لالغاء ما عرف بـ"صفقة باب الخليل"، التي ابرمها سلفه البطريرك ارينوس والتي بسطت بموجبها اسرائيل سيطرتها على ارض واملاك تابعة للكنيسة الارثوذكسية في القدس .

وقال الطوباسي: ان البطركية يجب ان تعبر عن امال الشعب الفلسطيني وليس عن امال من احتل الشعب الفلسطيني، داعيا الى تطبيق القانون رقم 27 لسنة 58 رغم ما عليه من تحفظات باعتباره صيغ في ظروف استثنائية ".

واضاف الطوباسي ان قضية الكنيسة الارثوذكسية هي قضية وطنية وليست قضية ارثوذكسية باعتبار ان ما يقوم به البطريرك يسيء للقضية الوطنية .

من جانبه نفى د.خليل اندراوس امين عام المؤتمر الارثوذكسي الوطني، ابرام اية صفقة، الا انه عاد واشار الى ان ما تم ابرامه هو "اتفاقية لحماية اراضي البطركية وقعت مع شركة "تل بيوت" الاسرائيلية ولمدة 99 عاما ،وهي شركة يسارية وليست استيطانية. على حد قوله.

وفي رده على سؤال مقدم البرنامج لماذا "99 "عاما قال: ان الشركات الاسرائيلية ترفض الاستثمار في مشروع اقل من هذا الرقم من السنين، معتبرا ان اللجوء للشركات الاسرائيلية كان لحماية الارض وتوفير شقق يمكن تأجيرها للمسيحيين .

ونفى اندراوس ان تكون هذه الاراضي تابعة لدير "مار الياس" بل ان جزءا منها يقع في الاراضي المحتلة، واخرى داخل اراضي 48، مشيرا الى ان مساحة الاراضي التي يجري الحديث عنها بلغت مساحتها 200 دونم وانها حولت الى اراض خضراء .

وقال : ان البطريرك ثيوفيولس قد حرر املاك باب الخليل التي تورط في بيعها سلفه بتوفير مبلغ 9 ملايين دولار لهذا الغرض .

ونفى اندراوس تراجع الخدمة الرعوية، وحبس الانفاق عن مؤسسات دينية وتنموية عربية في فلسطين .

واعرب عدد من الشخصيات المسيحية الارثوذكسية التي شاركت في الحلقة عن رفضها لما اسمته بمحاولات اندراوس "لي عنق الحقيقة"، مشيرة الى ان اندراوس بدأ حيثه بعدم الاعتراف بالصفقة، ثم عاد وتحدث عن اتفاقية مدتها 99 عاما ابرمت مع شركة اسرائيلية.

وتساءلت الشخصيات : هذا ما ظهر للعلن فكم من الصفقات التي مازالت طي الكتمان "؟

ودعت تلك الشخصيات الى ضرورة تطبيق القانون رقم 27 لسنة 58 مطالبة الحكومة لدعوة البطريركية لتنفيذ هذا القانون .

وكانت العلاقات قد توترت مؤخرا بين السلطة الفلسطينية، والبطريرك ثيوفيولوس بسبب تراجعه عن تعهدات قطعها مع تسلمه مهام منصبه الجديد قبل عامين بالغاء صفقة باب الخليل التي ورتها عن سلفه البطريرك ثيوفولس.

وقد قوبل استقبال البطريرك ثيوفولس بالهتافات والتنديد بدل الكشافة وعبارات الترحيب عشية عيد الميلاد للطوائف المسيحية التي تسير وفق التقويم الشرقي .

معا