أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، قراراً نهائياً بوقف بناء الجدار الفاصل بمساره الحالي في منطقة كريمزان، غرب مدينة بيت جالا، وذلك بعد صراع قانوني استمر تسعة أعوام، عقب الالتماس الذي تقدم به المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان "مؤسسة سانت إيف"، التابع للبطريركية اللاتينية في القدس، باسم راهبات دير السالزيان، والمحامي غياث ناصر، باسم بلدية بيت جالا والعائلات المتضررة.

وكانت الكنيسة اللاتينية في مدينة بيت جالا قد ابتدأت منذ سنين، وبمبادرة من كاهن الرعية آنذاك الأب إبراهيم شوملي، بإقامة قداس أسبوعي في منطقة كريمزان، للصلاة من أجل العدالة ووقف مسار الجدار.

ووقفاً للبيان الصادر عن مؤسسة سانت إيف فإن المحكمة "لم تقتنع بالمقترح البديل الذي تقدم به الملتمسون ببناء الجدار"، و"أنها تجد إشكاليات في البدائل الأخيرة التي اقترحها الجيش الإسرائيلي بالإبقاء على التواصل بين الديرين عبر فتحة بالجدار وتسييج الطريق الواصل بينهما أو تسييج دير الرهبان".

وأضاف عن أحد قضاة المحكمة "فإن أي مخطط مسار مستقبلي لبناء الجدار عليه أن يبقي على التواصل الجغرافي بين ديري الكريمزان، وفي الوقت نفسه الحفاظ على تواصل الديرين مع أهالي بيت جالا، بمعنى إبقاء الديرين على الجانب الفلسطيني".

وبهذا، يقضي قرار المحكمة العملي بوقف بناء الجدار الفاصل بمساره الحالي، حيث كان سيستولي على أراضٍ شاسعة تابعة لدير السالزيان وأهالي المنطقة، كما يرفض مقترحات الجيش الإسرائيلي ببناء الجدار بين دير الرهبان وبين دير الراهبات أو اقتراح ايصال طريق بين الأديرة. فيما أمر السلطات العسكرية الإسرائيلية البحث عن مسار بديل للجدار في المنطقة.

وغصّت المواقع الإلكترونية ومواقع التوصل الاجتماعية بالتهنئة والتبريك لفلسطين وللإنسانية بهذا القرار.