شفاعمرو- استقبل عدد كبير من أهالي شفاعمرو وومثلو المؤسسات الدينية والمدنية فيها، امس السبت الموافق 24/12/2015 رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية الأسقفية في القدس، نيافة المطران سهيل دواني الكلي الوقار، حيث تم استقبال سيادته في ساحة باب الدير وانطلقت مسيرة تتقدمها سرية الكشاف المسيحي وانتهت في ساحة الكنيسة.

وفي قاعة الكنيسة افتتح الحفل راعي الكنيسة، القس فؤاد داغر بكلمة ترحيبية جاء فيها: "تأتي هذه الزيارة حاملة رسلتين الأولى الاحتفال بعيد شفيع كنيسة القديس بولس الأسقفية في شفاعمرو، والثانية تكريم الأسقف سهيل دواني من قبل الهيئات والرعايا والأهالي بمناسبة ارتقاء أول أسقف عربي كرئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس".

وكان أول المتكلمين الشيخ يوسف أبو عبيد، امام الطائفة المعروفية في شفاعمرو الذي قال:" نرحب اليوم باسم الطائفة المعروفية بأسقف الكنيسة سيادة المطران سهيل دواني، في بلدتنا التي تتميز بروح المحبة والتسامح. ان منح سيادتكم هذا المنصب الرفيع لم يأت من باب الصدفة، بل لما تتحلون به من صفات وأعمال واستقامة، حيث لمسنا ذلك خلال زيارتنا لكم في القدس الشريف" وتابع الشيخ أبو أحمد أبو عبيد قائلا " نثمن زيارتكم المباركة لشفاعمرو، التي تعزز قيم المحبة والتسامح للأجيال القادمة".

وتلاه الشيخ أحمد عبد الوهاب، امام مسجد عمرو بن العاص الذي رحب بسيادته باسم الطائفة الاسلامية قائلا: "رجال الدين هم ملح الأرض، واذا انقطع الملح انقطع الخير من الأرض. فرجال الدين يحملون لواء الايمان والروحانيات التي هي من أسس ودعائم هذا الوجود". وتابع الشيخ أبو عبدالله قائلا " لهذا اللقاء أكثر من جانب، أولا شفاعمرو تقدر الرجالات وتحسن الضيافة وخاصة لرجالات مثل سيادتكم. ثانيا تجسيد وحدتنا في علاقات الأخوة والتلاقي والترابط، ميزة نريد أن نحافظ عليها وأتيتم لتجددوا العهد ونعاهدكم على هذا. ان الظروف التي نمر بها بحاجة الى أمثالكم، ممن يحملون لواء التسامح والمحبة والعدل".

ورحب رئيس بلدية شفاعمرو، الأستاذ أمين عنبتاوي بضيف البلد قائلا "شرف وفخر لنا بزيارتكم، فالمنصب يستحقكم كما أنتم تستحقونه". وتابع " شفاعمرو تذوت ما ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، حيث ننقله لأبنائنا وأحفادنا، فشفاعمرو تصون أبناءها الثلاثة الذين هم واحد في الايمان باله واحد، فالدين جامع وليس مفرقا أبدا، وليس هناك ما يفرقنا. كن على يقين أن في رعيتكم آباء ورجال دين أجلاء نعتز بعلاقاتنا معهم، وهم على مستوى رفيع من الأداء كنموذج يحتذى بهم".
ورحب السيد ابراهيم نعوم بسيادته باسم الأهالي مباركا لسيادته بالمنصب الرفيع، ومضيفا "باسم الجميع أعلن أنك مطران أهالي شفاعمرو جميعا".

وكانت الكلمة الختامية لنيافة المطران سهيل دواني، الذي شكر الحضور والمسؤولين في المدينة وقال: " نعيش في عالم عنف وقتل وتكفير وخاصة في منطقتنا، لذا من واجبنا ان نذكر الضمير الحي الذي يحثنا على العيش المشترك." وأشار الى اللقاء الذي سيعقد في القدس بين ممثلي الأديان الثلاثة ليؤكدوا على أن "الدين هو الحل وليس المشكلة". وأضاف "نفتخر بما تقدمه كنيستنا للمجتمع التي ترعى مؤسسات خيرية عديدة من مستشفيات ومدارس وغيرها في غزة ونابلس ومناطق أخرى، تهدف لخدمة الانسان أي انسان لأننا جميعا أبناء الله".

هذا وشارك أيضا في استقبال رئيس الأساقفة القائم بأعمال رئيس البلدية، نسيم جروس ونائبا الرئيس مهنا أبو شاح وجميل سواعد وأعضاء بلدية حاليين وسابقين، وعدد من الشيوخ والوجهاء من كل الطوائف وممثلي المؤسسات المحلية، الى جانب كهنة الرعايا المسيحية وأعضاء المجالس الرعوية وعدد من الأهالي.

تلا حفل الاستقبال قداس حبري في الكنيسة، ترأسه نيافة الأسقف سهيل دواني وبمساعدة عدد من القسس الذين رافقوه في زيارته هذه.