عناصر الدولة الاسلامية

القى الشاباك الاسرائيلي القبض على 7 مواطنين من سكان الجليل بتهمة انشاء فرع لتنظيم الدولة الاسلامية في اسرائيل. وتم اتهامهم على يد النيابة العامة لمنطقة حيفا بأعمال غير مشروعة، دعم منظمة ارهابية ومحاولة الاتصال بعميل اجنبي.

وكان المتهمين على تواصل خلال السنة الماضية مع شيخ سلفي معروف في منطقة الشمال، تحدثوا عن قيم التيارات السلفية المتطرفة في الاسلام. على ما يبدو استطاع الشيخ اقناعهم بالايمان بطريق الجهاد. في شهر تموز الماضي قرروا تبني الفكر الاسلامي والجهاد ودعم مسلمي داعش والانضمام اليه لمعاقبة الكفار.

وتضم لائحة الاتهام المحامي عدنان علاء الدين (40 عام) من كفر مندا، كريم ابو صالح (19 عام) من سخنين، شريف خالد ابو صالح (22 عام) وهو ايضا من سخنين، علاء ابو صالح (28 عام) من سخنين، حسام مريسات (30 عام) من دير حنا، محمود ابو صالح (28 عام) من سخنين وفؤاد بشير (28 عام) من سخنين وهو ابن رئيس بلدية سخنين الماضي.

عنان علاء الدين
المحامي عنان علاء الدين

​احد المتهمين البارزين في القضية هو المحامي علاء الدين الذي كان بمثابة مدرب للمجموعة. وكان قد ادعى امام المتهمين بأنه المحامي الذي يمثل السجناء الأمنيين، واوضح بأنه على وشك الاعلان عن نفسه المسؤول العسكري لـ "داعش فلسطين"، فرع الدولة الاسلامية في اسرائيل.

وكان المحامي قد حرّض خلال عملية "الصخرة الصامدة" في حرب اسرائيل على حماس على قتل اليهود من خلال تعليقاته على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك. كما وتطرق في كتاباته الى الحرب المستقبلية بين اليهود والعرب في نهاية الايام مدعومًا بآيات قرآنية، وتسائل: "هل هناك شخص يتجرأ على الشك في هذا الحديث؟".
وبحسب الاتهامات، درب علاء الدين الجماعة على مجالات مختلفة، من بينها ذبح الاغنام لتقوية قلوبهم لذبح الكفار مستقبلا من المسيحيين واليهود. في احدى اللقاءات في مزرعته درب الجماعة على تحضير زجاجة حارقة (مولوتوف).

أحد المتهمين البارزين ويدعى كريم ابو صالح، جمع معلومات حول الناشطين المسلمين من اسرائيل الذين ذهبوا الى سوريا، خطط الالتحاق بهم عن طريق المرور بتركيا، اشترى تذكره سفر وجهز نفسه بمبلغ 35 ألف شيكل للرحيل والمساهمة في الدولة الاسلامية. مُنع من مغادرة البلاد لأسباب أمنية واعتقل في مطار بن غوريون على ايدي الأمن العام في المطار.
وجاء في لائحة الاتهام ان المتهمين السبعة حرصوا على عدم حمل الهواتف المحمولة اثناء اجتماعهم معا، تركوا الهواتف في السيارات خوفا من مراقبة قوات الامن الاسرائيلية.

وكان الامن الاسرائيلي قد التقى القبض على الخلية الداعشية في تشرين ثاني وكانون اول العام الماضي، وسمح الان بنشر التفاصيل.

من الجدير بالذكر ان هذه الخلية ليست أول من قرر الالتحاق ودعم المنظمات الارهابية في سوريا والعراق، فقد انضم العديد من شباب عرب اسرائيل الى التنظيمات الارهابية قبلهم. قبل اسبوع، تم الاعلان عن القبض على نصرالله ناصر (21 عام) وهو مواطن من سكان قلنسوة في المثلث، للاشتباه به بمغادرته البلاد للانضمام الى قوات المتمردين المقاتلين ضد الرئيس بشار الاسد. وقد استطاعت قوات الامن الاسرائيلية القبض عليه عند عودته من سوريا عن طريق الاردن. وكشفت التحقيقات ان ناصر لم يستطع الانضمام الى احدى التنظيمات الارهابية، النصرة او الدولة الاسلامية، لكنه أعتقل من قبل جنود جيش الاسد فعذبوه بشده، بعدها سمحوا له بالعودة الى بلاده ليكون درسا لعرب اسرائيل الذين يفكرون في الانضمام الى القوات المعارضة للاسد. وفي شهر تشرين اول/اكتوبر من العام الماضي قتل احمد حبشي (23 عام) من اكسال القريبة من الناصرة، عندما حارب الى جانب تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الرمادي غربي بغداد.