طالبت شخصيات عربية اسلامية وسياسية من الشيخ ايمن محاميد الاعتذار عن الاساءة التي سببها للمسيحيين في الارض المقدسة، عندما سجل مقطعا مصورا تحدث فيه عن كنيسة القيامة مدعيا انها كانت تُسمى كنيسة القمامة سابقا.

كنيسة القيامة

وقد أثار الفيديو الذي نشره على موقع يوتيوب موجة غضب شديدة وسط المسيحيين، وبالاخص وسط الشباب الغيور على معتقداته الدينية، فاسرعوا بالرد عليه ورفع تسجيلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين معلوماته ناقصة وكاذبه مبنية على نقل معلومات عن مؤرخين مسلمين ارادوا التقليل من أهمية كنيسة القيامة حيث كان موقع قبر يسوع المسيح فادي البشرية.

احمد طيبي
د. أحمد طيبي

وعبر عضو الكنيست من حزب العربية للتغيير، الدكتور احمد طيبي، عن استياءه من تسجيل الشيخ ايمن محاميد، مذكرا ان مفتاح كنيسة القيامة يحمله عائلتان مسلمتان رمزًا للتآخي والمودة بين أبناء القدس والشعب الواحد، وأكد ان اسمها بحسب العقيدة المسيحية "كنيسة القيامة" نسبة لقيام المسيح هناك، وليس اي اسم اخر او تفسير او كنية مسيئة مهما كتب هذا المؤرخ او ذاك. وتابع: "اقتباس الاساءات ليست ضرورة ولا واجب علمي. ولا احد يقبل مثلاً ان يُمس ذِكر المسجد الاقصى بسبب مؤرخ غير مسلم مثلا وهم كثر وانظروا بالامس القريب رد المسلمين على المساس بالرسول الكريم في مجلة فرنسية مستفزة."

وطالب أحمد طيبي من الشيخ ايمن الاعتذار لان الاعتذار قوة، خاصة وان الطرف الثاني هم اخوتهم مسيحيي الشرق الاوسط الذي أثروا الثقافة العربية وفتحوا كنائسهم في غزة عندما قصفت مساجد المسلمين.

الشيخ منصور عباس
الشيخ منصور عباس

​وفي نفس السياق، عبر الشيخ منصور عباس، نائب الحركة الاسلامية الجنوبية عن استياءه من التسجيل الذي مسّ المسيحيين، وقال: "تجرأ احد الناس المحسوب على طلاب العلم الشرعي ان يتلفظ بكلام يسيء الى الاخوة المسيحيين ورموزهم الدينية خصوصا كنيسة القيامة في القدس، متجاوزا تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف في احترام الناس وأديانهم ورموزهم ومعاملتهم بالبر والقسط، ومتجاهلا في الوقت نفسه مشاعر الناس وألمهم لهذه الإساءات."

وذكر الشيخ عباس ان المسلمين كانوا في نفس الموقف قبل اسابيع عندما تجرأت صحيفة فرنسية نشرت صورا كاريكاتيرية تسبي لنبي المسلمين محمد، وغضبوا لمجرد قبول البعض لفكرة نشرها وطالبوه بالاعتذار واعتذر.

وتابع: "كيف نقبل ان نمارس نفس الدور، خصوصا اننا نتحدث عن طائفة من ابناء شعبنا الفلسطيني سالمناهم وسالمونا وما زلنا منذ قرون وعهود نحيى وإياهم في اخوة وجيرة وشراكة في المصير والوطن. اخواننا من الطائفة المسيحية اهل ثقافة وفكر، فإذا اراد الحوار معهم فبالتي هي احسن، وهم كذلك اهل سماحة ورحابة صدر وحلم".

وتساءل: "هل يملك شجاعة الاعتذار ممن أساء إليهم؟ ارجو ذلك".