"المسيح قام...حقا قام" بهذه الكلمات الحيّة اختتم السيد نشأت فليمون المدير العام لجمعية الكتاب المقدّس الفلسطينية، اختتم اليوم المسكوني بعنوان "الكتاب المقدس: سراج ونور" في قصر المؤتمرات في بيت لحم بالقرب من برك سليمان. لا يصادف اليوم ذكرى قيامة يسوع المسيح من بين الأموات، ولكن العمل الرائع الذي قامت به جمعية الكتاب المقدس في هذا اليوم، إنّما لهو تجسيد لقيامة المسيح من بين الأموات، تجسيد لانتصار النور على الظلمة والحياة على الموت وغلبة إلهنا الحيّ على قوى الشر. بقلوب عطشانة لسماع كلمة الله، حضر ما يزيد على ألف وأربعمئة شخص إلى قصر المؤتمرات الذي احتضن كل من جاء ليشارك في هذا اليوم المميّز تحت رعاية رؤساء الكنائس المسيحية في الأرض المقدّسة.

نشأت فيليمون
مدير جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية نشأت فيليمون
 

اجتمعت كافة الطوائف المسيحية من روم أرثوذكس وكاثوليك، لوثرية وأنجليكان، سريان وإنجيلية تحت سقف واحد، بهدف مشترك ألا وهو إعلاء اسم الرب يسوع المسيح. نعم، ها هو شعب فلسطين المسيحي يجتمع معاً، والشوق يملأهم لسماع أحلى الكلمات، كلمات السيد الرب يسوع المسيح على أفواه خدّامه من كهنة ومطارنة ومرنّمين ومسبّحين، ومحبّين لله الذي وحّد القلوب من خلال شخص يسوع المسيح.

جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية تحتفل بيوم الكتاب المقدس

في البداية قام عريفا الحفل السيد الياس النجار والسيدة رنا أبو فرحة بالترحيب بجميع الحاضرين ومن بينهم الكهنة والقساوسة والرهبان والراهبات ورؤساء المجالس ومدراء المدارس والمؤسسات. تخلل الاحتفال فقرات عديدة ومتنوّعة من بينها كلمات على فم سيادة المطران سهيل دوّاني وسيادة المطران وليم الشوملي وغبطة البطريارك ميشيل الصباح وغبطة البطريارك ثيوفيلس الثالث للروم الأرثوذكس بطريارك المدينة المقدسة وسائر الأراضي المقدسة، كلمات كلّها أكّدت على أهمية كلمة الله في حياتنا كمؤمنين ملتزمين. كما ارتفعت أصوات الترانيم من فرقة الرعاة المسيحية وشارك العديد من الشبان والشابات في ترنيمة بطريقة flashmob، مرنمّين ومصلّين أن ترى بلادنا نور المسيح. تمّ أيضاً إطلاق النسخة الأرثوذكسية للعهد الجديد بعد عمل دام ثلاث سنين بالتعاون مع غبطة البطريارك ثيوفيلس. ثمّ قام السيد نشأت بتكريم زوجة وأسرة الشهيد رامي عيّاد إحياء للذكرى السابعة على استشهاده، شاكراً إيّاهم على تقديمهم "أغلى ما عندهم" ، تقديمهم لرامي، رامي الابن، رامي الزوج، ورامي الأب ورامي الأخ ورامي الصديق...

وعند خروج الحاضرين، تمّ توزيع مئات النسخ من الكتب المقدّسة والمنشورات الروحية على الحاضرين بالإضافة إلى DVD  "الله محبة" بمشاركة الخدمة المتجوّلة. ثمّ استمتع الجميع بوجبة الغداء معاً قبل أن يعود كلّ إلى بلده، إلى قرى فلسطين ومدنها  المختلفة من الزبابدة وجنين ونابلس، أريحا ورام الله، وبيرزيت  وبيت لحم، بيت جالا وبيت ساحور، وأمّا غزّة، فكانت  في القلب...

في هذا اليوم، زغاريد عَلت، قلوب فرحِت ورنّمت و قلوب أخرى تذكّرت فدمعت، وجوه ابتهجت برؤية الأحباء والأصدقاء، وفوق كل شيء صلوات رُفعَت من أجل فلسطين وامتداد الملكوت في هذه الأرض المتألّمة.  من خلال عمل جمعية الكتاب المقدّس الفلسطينية، بذور زُرعت اليوم وستُزرع كلّ يوم، واثقين أنّها ستُروى غداً وسينميها الله وتأتي بثمر، ثلاثين وستين ومئة. نعم، هنا أرض ينبت فيها الشوك، ولكن الله وعد أنّ كلمته لن تعود إليه فارغة. أمين.

صور اخرى من اللقاء