اتشحت العائلات المسيحيّة مرة جديدة بالسواد في نيجيريا بعد هجوم الـ11 من يونيو. فعند ساعات الفجر الأولى، أطلق ثمانية رجال مسلحين النار على المنازل في بلدات باشيت وريم وجول الواقعة وسط البلاد واضرموا النار فيها. وخلال الهجوم، تحولت كنيسة احدى البلاد الى مجرد رماد ولاقى ثمانية مسيحيين حتفهم.

وأفادت الشرطة المحلية بأن "رجالاً حاصروا المدينة (...) وأطلقوا النار عشوائياً في الهواء" وعلى الرغم من ان حصيلة الهجوم لم تتأكد بعد إلاّ ان مصادر القوة المشتركة بين الجيش والشرطة أكدت ان ثمانية اشخاص على الاقل "قتلوا خلال تبادل اطلاق النار". ومن المتوقع ان تكون المجموعة الاصولية بوكو حرام مسؤولةً هذه المرة ايضاً عن الهجمات.

وتشهد نيجيريا منذ العام 2009 نزاعات دينية خاصةً وان الحركة الاسلامية لا تنفك تعكف على ترهيب المسيحيين. وقد تسببت هجمات هذه المجموعة المتشددة خلال الخمس سنوات الماضية بمقتل اكثر من 500 كاثوليكي وتدمير عشرات الكنائس والمنازل إذ ان المسيحيين وعلى الرغم من كونهم أقلية صغيرة في اكثر البلدان اكتظاظاً في افريقيا يتعرضون لهجمات بوكو حرام التي باتت لا تُعد ولا تُحصى.

ويسعى اسلاميو بوكو حرام وهي عبارةٌ تعني "التعليم الغربي خطيئة"  الى ارساء النظام السلفي والشريعة الاسلامية في البلاد وهم حوّلوا نيجيريا الى ساحة معركة إذ يعتبرون المسيحيين عائقاً امام تحقيق هدفهم هذا. وتُعتبر نيجيريا بحسب تصنيف منظمة الابواب المفتوحة الدولية اكثر بلد يتعرض فيه المسيحيون للعنف. ودعا البابا فرنسيس الى الصلاة من اجل لنيجيريا "حيثُ وللأسف لا تتوقف الهجمات التي تهدد حياة الكثير من الابرياء وحيثُ تختطف المجموعات الارهابية العديد من الاشخاص ومن بينهم العديد من الاطفال."