اعلان الكنيسة الارثوذكسية في الناصرة عن اقالة الاب جبرائيل نداف من منصبه بسبب اهتمامه وتشجيعه لانخراط المسيحيين في الجيش الاسرائيلي، وبأنه لا يمثل المسيحيين وانما يمثل نفسه فقط، أثار موجة من التعليقات المرتسمة بنبرات النصرة والفرحة للناشطين الرافضين للتجنيد على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي. كما وسبب في اشتعال سماء الناصرة بالالعاب النارية تعبيرا عن الفرحة التي انتظروها شهورا طويلة.


الاب عيسى مصلح

وكان الناطق بإسم الكنيسة الارثوذكسية "الاب عيسى مصلح" وهو فلسطيني من سكان مدينة بيت ساحور القريبة من بيت لحم، قد عبر عن أسفه لان الدعوة لتجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي جائت على لسان كاهن ارثوذكسي عربي، وقال في رسالة نصية أرسلها الى وسائل الاعلام العربية في اسرائيل: "الاب جبرائيل نداف لا يمثل أحدا، هو يمثل نفسه فقط. آرائه بعيدة عن آراء الكنيسة الارثوذكسية، قادة الكنيسة وابنائها". وجاء في الرسالة ايضا "البطريرك تيوفيلوس الثالث قرر سحب كامل صلاحيات الاب نداف من الكنيسة واقالته من منصبه كراع للكنيسة الارثوذكسية في يافة الناصرة".

منذ انشاء منتدى تجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي قبل سنتين، ارتفع عدد الشباب المسيحيين المنخرطين بالجيش بنسبة كبيرة جدا. اذا كان عدد المتجندين عام 2012 وصل الى 35 - 40 جندي مسيحي في السنة، وصل عددهم السنة الماضية (2013) الى 150 جندي. بداية السنة الحالية شهدت المزيد من الارتفاع حيث وصل عددهم حتى شهر آذار / مارس 105 متجند مسيحي.

تشجيع منتدى تجنيد المسيحيين للشباب المسيحي للانخراط بالجيش وبالمجتمع الاسرائيلي وارتفاع عدد المسيحيين المنخرطين بالجيش سبب توتر كبير بين المنتدى ومناهضي تجنيد المسيحيين، خاصة من نشطاء حزبي التجمع الوطني الديموقراطي والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة.

الاب نداف وعضو الكنيست أوفير أكونيس
الاب نداف وعضو الكنيست أوفير أكونيس
المصدر: صفحة الاب جبرائيل نداف على الفيسبوك

اصدار بيان عن مكتب الوزير في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، عضو الكنيست "أوفير أكونيس" قلب فرحة معارضي التجنيد باقالة الاب نداف الى حزن واستياء شديدين، حيث تم نفي اقالة الاب نداف من منصبه.

وجاء في البيان ان الحكومة الاسرائيلية تدعم انخراط المواطنين المسيحيين من ابناء الطوائف المسيحية في صفوف الجيش، وتقف الى جانب قادة منتدى تجنيد المسيحيين.

واشاد نائب الوزير أكونيس بالنشاط الذي يقوم به الاب نداف مما ادى الى تزايد ملحوظ في عدد المنضمين من الطوائف المسيحية الى صفوف الجيش والخدمة المدنيه. وأكد ان اسرائيل لن تحتمل تهديدات توجه الى الاب نداف شخصيا والى زعماء المنتدى بشكل عام.

وقال أكونيس ان التقارير التي ادعت فصل الاب نداف من منصبه لا أساس لها من الصحة وبأن هذه القضية لا تحتمل صبغة دينيه.

وفي ذات السياق ارسلت ميري ريغف النائبة في الكنيست الاسرائيلي ورئيسة لجنة الداخلية يوم امس الاربعاء، رسالة خاصة الى الكاهن جبرائيل نداف تعلمه من خلالها ان البطريرك ثيوفيلوس الثالث لم يجرده من صلاحياته ككاهن لطائفة الروم الارثوذكس في يافة الناصرة وبأن كل ما ينشر في هذا السياق غير صحيح.

وجاء على موقع "والله" الاسرائيلي انهم حصلوا على معلومات تفيد ان الرئيس الفلسطيني ابو مازن تدخل بنفسه وضغط على البطريركية الارثوذكسية من أجل إقالة الاب نداف من منصبه.

صورة من رسالة ميري ريغف الى الاب جبرائيل نداف (باللغة العبرية)