توافد الالاف من المسيحيين من الاراضي الفلسطينية ومن منطقة الجليل الى ساحة المهد في مدينة بيت لحم، اليوم الاحد صباحا، للقاء قداسة بابا الفاتيكان فرنسيس الاول، ولحضور القداس الالهي الذي يترأسه في مدينة مهد المسيح. الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) شارك أيضا في هذا القداس.

وصل بابا الفاتيكان فرنسيس الأول الى ساحة كنيسة المهد وهو يستقل عربة مكشوفة بناءا على طلبه، مارا بين المواطنين مسرورا بقدومه الى ارض الميلاد.

بعد الترحيب شارك البابا فرنسيس بكلمة روحية بعنوان :"وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ"، وقال " انها لنعمة عظيمة ان نحتفل في المكان الذي وُلد فيه يسوع! أشكر الله وأشكركم على استقبالكم لي، واشكر الرئيس محمود عباس، البطريرك فؤاد طوال، الأساقفة الآخرون ورؤساء الرهبنة في الأرض المقدسة، واشكر ايضا ممثلو المؤمنين القادمين من جميع المناطق الفلسطينية".

وتابع: " الطفل يسوع الذي وُلد في بيت لحم هو العلامة التي أرسلها الله لمن ينتظر الخلاص، ويظل إلى الأبد علامة رقة عطف الله وحضوره في العالم. وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ. واليوم أيضا، الأطفال هم علامة، علامة امل، علامة حياة، ولكن أيضاً علامة "تشخيص" للتعرف على الحالة الصحية للاطفال. إن طفل بيت لحم طفل ضعيف، مثل الاطفال جميعا، لا يتكلم وهو صغير الحجم، الاطفال ضعيفون وعلينا حمايتهم بكل طاقتنا منذ ولادتهم..."

ويضيف البابا في قوله ان بعض الاطفال اليوم وحتى في المجتمعات الاكثر تطورا يعيشون في ظروف غير مناسبة و غير انسانية، ليس لهم بيوت، يعيشون على الطرقات وفي المناطق الريفية يتعرضون للاستغلال والاستبعاد والظلم، وفي بعض الأحيان يغرقون في البحار في أمل الوصول الى ارض امنة. نحن الان نخجل من الله الذي جاء الى هنا طفلا.

وهنا نسأل انفسنا من نحن امام الطفل يسوع؟ من نحن امام الاطفال؟ هل نحن مريم و يوسف الذين احتضناه ام نحن هيرودس الذي أراد القضاء عليه، ام نحن الرعاة الذين متشوقوا لرؤياه؟! ام نظل لا مبالين وغير مسؤولين؟! هل نستطيع ان نرافقهم ونقضي معهم بعض الوقت للعب معهم وحمايتهم.

... " وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ" هذا الطفل صغير، خائف ويبكي ويحتاج ان نحتضنه كما نحتضن اطفالنا اليوم، هم يبكون لكي نسمعهم عندما يحتاجون الأغذية والأدوية. نحن في زمن يعلن حماية القاصرين، لكن في نفس الوقت يتم الاتجار بالاسلحة التي تنتهي في يد الاطفال. اسلحة صنعوها عمال عبيد صغار السن يخنقهم بكاؤهم لانهم لا يمكنهم البكاء. ولكن أمهاتهم تبكين، راحيل اليوم: راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى، لأنهم ليسوا بموجودين، الطفل الذي ولد في بيت لحم ولد وكبر هنا... كل طفل هو علامة تشخيص من خلالها نتعرف على الحالة الصحية له ومن هذا التشخيص نتعلم بناء امة صالحة لله، لا نريد صراع بل علاقات محبة واخوة...

واختتم رسالته بالقول انه الذي حصل اليوم بمثابة اعجوبة صلاة ترفع امام الجميع في ساحة المهد وهذا يشعرنا بكياننا المسيحي انه موجود في أرض فلسطين، يا رب ساعدنا ان نتواحد مع بعضنا البعض ونكون بركة لبعضنا و نقوي بعضنا ككنائس حتى تنتشر رسالة المسيح التي هي المحبة.

الفلسطينيون رفعوا الاعلام الفلسطينية والفاتيكانية في استقبال البابا فرنسيس الاول
تصوير موسى كسابرة
الالاف من مسيحيي فلسطين يستقبلون بابا الفاتيكان
تصوير وليد قمر
مسيحيو فلسطين يستقبلون بابا الفاتيكان فرنسيس الاول بالاعلام الفاتيكانية
تصوير وليد قمر