عقدت كلية الكتاب المقدس في بيت لحم مؤتمرها الثالث "المسيح أمام الحاجز" في مدينة بيت لحم، وبالتحديد في فندق الانتر كونتينيتال من 10 - 14 آذار / مارس 2014.

هدفَ المؤتمر الى تغيير نظرة المسيحيين الغربيين حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على الأرض المقدسة، وبالتالي تحسين وضع الشعب الفلسطيني بكل اطيافه الذين يعيشون في سجن كبير داخل حدود الجدار الفاصل.

لقد شارك بالمؤتمر 600 شخص قدموا من عدة دول اوروبية، امريكية، آسوية، أفريقية وحتى من استراليا، غالبيتهم من المسيحيين الانجيليين، شارك ايضا مسيحيون من الكاثوليك والارثوذكس ومن الاقباط أيضا. كما شارك بعض الافراد من الخلفية الاسلامية ليتعرفوا أكثر على أهداف المؤتمر ورؤيته.

كان حضور المسيحيين من مواطني اسرائيل متواضعا جدا! عدد قليل جدًا من رجال الدين المسيحيين الذين حضروا، منهم من حضر أيامًا متقطعة من المؤتمر.

مع ان المؤتمر جذب أنظار العالم الغربي والاسرائيلي الا ان الحضور المسيحي من مواطني اسرائيل كان متواضعا جدا! هل بسبب الخوف من العيون الاسرائيلية؟ ام لأنهم لا يؤمنون باللاهوت الذي تدعو اليه كلية بيت لحم للكتاب المقدس؟! ماذا كان سيحصل لو قدموا للاستماع فقط؟

المتكلمون العرب كانوا بالاجماع من تابعي لاهوت الأرض الذي يقول ان وعد الله لإبراهيم انتقل الى المؤمنين بالمسيح وليس لابناءه بالجسد (اليهود)، وبالتالي فان خطة الله بالنسبة للأرض هي لكل المؤمنين وليست لليهود. هم لا يؤمنون بلاهوت الارض الذي يقول ان لله خطة لليهود في اسرائيل وخطة لباقي الامم... والسؤال الذي نطرحه، ماذا لو تم دعوة شخص او شخصين من المسيحيين العرب ممن يناقضون لاهوت الارض الذي تتبعه الكلية للتكلم والمشاركة بندوة؟

قال احد المشاركين بالمؤتمر ان المواضيع مؤثرة والتعاليم تدعو الى المساواة والحرية لكل شعوب الأرض، وبما أنها تعاليم السيد المسيح والمسيحيون هم أقلية لا تزيد نسبتهم عن 2 بالمئة فقط من تعداد السكان في فلسطين وإسرائيل، فإن هذه التعاليم تبقى نظرية ليست أكثر... قد تتحقق فقط اذا شاهدنا المسلمين واليهود يتبعون المسيح.

قد يقول آخر أن رؤية هرتسل مؤسس الصهيونية السياسية أواخر القرن الثامن عشر كانت نظرية ومستحيلة أيضا، لكنها تحققت باقامة دولة اسرائيل. صحيح! ولكن اليهود أتوا بالسلاح الى الأرض وبالقوة استولوا عليها، أما المسيحيون فاذا أرادوا السير بتعاليم المسيح فلن يحملوا السلاح وسيكون سلاحهم الصلاة والتبشير فقط.

في النهاية نقول ان التفاسير اللاهوتية قد تختلف من مسيحي الى آخر، ولكن الجوهر والاساس يبقى في يسوع المسيح وهو ما يتفق عليه كل المسيحيين، وهو أيضا ما لاحظناه خلال المؤتمر.

نترككهم للاستماع الى المقابلات التي اجريناها بموقع لينغا مع المسيحيين الفلسطينيين في مؤتمر المسيح أمام الحاجز، ونشجعكم الحضور والمشاركة في المؤتمر في المرة القادمة بغض النظر عن آرائكم وتفاسيركم المختلفة.

مقابلة مع مدير مؤتمر المسيح أمام الحاجز، الاخ منذر اسحق

مقابلة مع مدير خدمة المصالحة الدكتور سليم منيّر

مقابلتان مع مدير كلية بيت لحم للكتاب المقدس القس جاك سارة