إنّ الدعم لإسرائيل في أوساط المسيحيين الإنجيليين يضعف الآن، الأمر الذي يؤدّي إلى صراع جديد لقلوب وعقول الجيل الشاب من الأمريكيين المساندين لإسرائيل. إنّ جيل الألفية من الشباب لا يشارك ذويه شغف الدولة اليهودية إذ يسعى الكثير منهم نحو المساواة عندما يتطرّقون إلى موضوع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وذكر موقع هآرتس الاسرائيلي ان طيلة السنوات العديدة الماضية، ضعف تأثير المسيحية الصهيونية على الشباب الإنجيليين، مما قاد مؤسسة مسيحيون متّحدون من أجل اسرائيل إلى إطلاق تحذيرات من خلال مقالات ومقابلات تنذر بالنشطاء المساندين لفلسطين ضمن المجتمع الإنجيلي.

وتمّثل الصهيونية المسيحية الصوت الأكثر والأكبر تنظيماً فيما يختص بشؤون الشرق الأوسط من بين الإنجيليين المسيحيين، ولديها العديد من المؤسسات والبرامج المدعومة بملايين الدولارات التي تنّظم أحداث مساندة لإسرائيل والتي تهدف أيضاً إلى مواجهة الانتقال في وجهات نظر الجيل الشاب فيما يختص باسرائيل.

وفي الجامعات الأمريكية نشطت حديثاً فعاليات في أوساط الشباب التي تحتج على سياسات اسرائيل والمؤسسات المسيحية التي تدعم الأفكار الصهيونية.

ويتزايد تعاطف الإنجيليين الأمريكيين مع الفلسطينيين من خلال إقامة المؤتمرات وإقامة الرحلات السياحية إلى مناطق الضفة الغربية. وفي هذا السياق تقوم كلية بيت لحم للكتاب المقدّس بالتعاون مع مؤسسة هولي لاند ترست لإقامة مؤتمر المسيح أمام الحاجز الثالث والذي يعرض وجهة النظر الفلسطينية حول الاحتلال الاسرائيلي ومن ضمن المتحدّثين سيكون الدكتور عز الدين العايش، الطبيب الذي كان يعمل مع كل من العرب والإسرائيليين اليهود في غزّة إلى أن تم قتل بناته الثلاث أثناء تواجدهنّ في البيت من قبل الدبابات الإسرائيلية في عام 2008. ومن بين المتكلمين أيضاً في المؤتمر بيلي ويلسون، رئيس جامعة أورال روبرتس في أوكلاهوما، وجاري بيرج بروفسور اللاهوت في جامعة ويتن، ومؤلف كتاب: "لمن الوعد؟ ما هي الأمور التي لا تقال للمسيحيين حول اسرائيل والفلسطينيين؟"

في السابق، كان العديد من الإنجيليين متعاطفين مع اسرائيل وفي أسوأ حال كانوا يقفون على الحياد، ولكن منذ ذلك الحين أصبح العديد منهم حصناً داعماً لوجهات نظر الفلسطينيين في أوساط العالم المسيحي الأمريكي وبالأخص مجموعة المشيخيين التي قادت الطريق في دعواتها لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمار منها.