محكمة العدل الإسرائيلية تؤجل البت في قضية جدار كريميزان

قررت محكمة العدل الإسرائيلية تأجيل البت في قضية جدار الفصل المثير للجدل، والذي يجرى بناؤه حول منطقة كريمزان في مدينة بيت جالا، وهو الموقع الذي تعود ملكيته إلى 58 أسرة مسيحية والكنيسة الكاثوليكية.

وبحسب الخطة الموضوعة لمسار الجدار، المتوقع أن يبلغ ارتفاعه ثمانية أمتار في المنطقة القريبة من بيت جالا، سيمنع الجدار الأسمنتي الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة الخضراء على الجانب الآخر وكذلك المنطقة الشعبية التي تتميز بجمالها في بيت لحم وقرية كريمزان.

وسيؤثر الجدار الفاصل في ذهاب مئات التلاميذ إلى مدارسهم، التي تديرها الراهبات في المنطقة، وكذلك إعاقة سير العمل في دير كريمزان ومصنع النبيذ.

وينظم الأب إبراهيم شوملي، كاهن رعية اللاتين في بيت جالا، قداساً عند سفح الجبل أسبوعياً في إطار احتجاج سلمي ضد بناء الجدار.

وقال الأب شوملي: "ناشدنا الجميع من أجل مساعدتنا، لكن يبدو أن أحداً لا يريد الإنصات إلينا. لدينا قضية عادلة، إنها قضية أرضنا ووجودنا وكرامتنا وديننا ومستقبلنا، لكن يبدو أن العالم لا يزال صامتاً تجاه ما تقوم به إسرائيل، وهذا ما دفعنا إلى التوجه إلى الله وحده كي يقف إلى جوارنا".

ويعتبر القانون الدولي بناء المستوطنات غير شرعي على الرغم من الجدال الذي تثيره إسرائيل بشأن ذلك.

وكان "أساقفة تنسيق الأرض المقدسة" قد طالب المجتمع الدولي بحث إسرائيل على اتباع القانون الدولي وعلى وجه الخصوص، احترام معيشة أهالي بيت جالا وحمايتهم من مصادرة المزيد من أراضيهم ومنازلهم.

وتضمن البيان نداءً عاجلاً من أجل تحقيق العدالة مع بدء جلسة محكمة الاستئناف الإسرائيلية حول خطط إسرائيل لبناء جدار على أراض تعيش فيها 58 عائلة مسيحية في منطقة كريمزان.

وذكر أن الأساقفة التقوا العديد من العائلات من بيت جالا خلال زيارتهم الأخيرة إلى الأرض المقدسة، التي تواجه تهديد فقدان أراضيهم وأرزاقهم فضلاً عن تدمير الجدار لكروم العنب والبساتين.

وقال الأساقفة، في بيانهم، "إن المسار المخطط للجدار ينحرف بشدة عن الخط الأخضر وهو الخط المعترف به دولياً الذي يفصل بين إسرائيل والأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 في انتهاك للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ولاتفاقية جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأعرب البيان عن قلقهم العميق من أن مخطط الجدار سيعزز حملة الاستيطان ومن شـأنه أن يؤدي إلى زيادة خنق بيت لحم بشكل دائم وعزلها عن القدس. مضيفاً أن هذا المخطط بالذات هو صورة مصغرة عن الوضع المأساوي في الأرض المقدسة ويزيد من حالات الاستياء وعدم الثقة.