جالت عدسة لينغا في سوق عيد الميلاد "الكريسماس ماركت"، لتشاهد الالاف من سكان الناصرة ومن ضيوفها الذين قصدوا سوقها من البلدان الاخرى، من المسيحيين والمسلمين واليهود يزورون هذا السوق الذي افتتح ابوابه للسنة الرابعة على التوالي في ساحة كنيسة الروم الارثوذوكس.

وتشارك العديد من المؤسسات الخيرية بعرض منتجاتها واشغالها اليدوية لصالح الاعمال الخيرية، ومنها قسم الصحة النفسية في مستشفى الناصرة حيث صنعوا العديد من الاشغال اليدوية الفنية باشراف الاخت "نهاية جبران"، وسيعود ريع رصيد مبيعاته لتطوير هذا القسم، كما شاركت مؤسسة كفركنا- لذوي الاحتياجات الخاصة بعرض منتجاتها من تنسيق ورود الصابون العطرة.

سرية كشافة ومرشدات يسوع الناصري الارثوذوكسية اتخذت لها مكانا ايضا في السوق لتخصص ارباح المبيعات لصالح العائلات المستورة، اما "نساء الجمعية الخيرية الارثوذوكسية" فقد قمن ببيع منتجات الحلويات والمعجّنات من صنع ايديهن لصالح اعمال خيرية.

شاركت ايضا نساء من فلسطين في عرض التطريز الفولكلوري البيت لحمي والمعروف بجماله واتقان صنعته وقيمته.

كما شاركت الحوانيت الصغيرة المزينة باللون الاحمر والابيض ببيع المأكولات المختلفة، واستمالت عروض البابا نويل، الدُّمى والعروض البهلوانية عيون وقلوب الاطفال الذين رافق البعض منهم ذويهم او معلماتهم ومعلميهم، كما شارك طلاب مدرسة الواصفية بعرض موسيقي على الات الدربكة بمساندة احد المعلمين.

الناصرة التي نشأ وترعرع فيها الرب يسوع، هيأت لزوارها الاجانب والمحليين باجواء الكريستماس مسرحاً جميلاً تأمه العائلات، الشبيبة، الحضانات، والمدارس التي وجدت في المكان جمالاً وتغييرًا من الحياة الروتينية في كل ساعات اليوم، وخصوصاً ساعات المساء.

ان الانسان يبحث عن الراحة، الاطمئنان، السلام والفرح الذي يحتاجه مع كل تقلبات حياته وتغييرات ظروفه، فيا ترى... هل هو هذا ما يحتاجه الانسان بالفعل؟ ام ان الامان والاطمئنان والسلام يكمن برئيس السلام الذي بدونه وبدون معرفته الحقيقية سيبقى كل انسان ضائع وتائه ينشد ويبحث عن الضمان الدائم!!!

نعم...

" لانه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسةُ على كتفه، ويدعى اسمه عجيباً مشيراً الهاً قديراً اباً ابدياً رئيس السلام "( اشعياء 9 :6)