للمرة الثانية تستقبل مدينة الناصرة، السفير البابوي الذي اتى لينقل رسالة بابا الفاتيكان فرنسيس الاول الذي سحر العالم ببساطة قلبه وتواضعه، وقد انضم للموكب الفاتيكاني لفيف مكوّن من 70 كاهنًا من الاراضي المقدسة ومن خارج البلاد. لقد حضروا الى جبل القفزة الذي تمَّ تحضيره منذ أكثر من شهرين لاقامة احتفال اختتام سنة الايمان العالمي، حيث تزينت منصة الاحتفال بالوان الزهور الصفراء والبيضاء رمزاً لعلم الفاتيكان.

حضر الاحتفال الذي ابتدأ صباح اليوم الاحد، العديد من رجال الدين والسياسيين، منهم المطران فؤاد طوال من مدينة القدس، بطريرك رعية اللاتين مار كدسو، رئيس بلدية الناصرة السيد علي سلام، المطران رياح ابو العسل وكثير من الحجاج المسيحيين وخدام من مختلف بقاع العالم، منها الهند، الفليبين، اريتيريا، اثيوبيا، ايطاليا، فرنسا، المانيا، الاردن ودول اخرى، كما حضر المئات من المسيحيين من فلسطين ونخص بالذكر بيت لحم، بيت ساحور، بيت جالا، عابود ومنطقة القدس، ولا ننسى اهل البلد الذين اتوا من الناصرة والبلدات المحيطة بها لحضور هذا الحدث المميز. وقد كان حضور الإعلام المحلي والغربي واضحًا في منطقة الاحتفال بالاضافة الى المئات من قوات الامن الذي عملوا على تنظيم سير المواصلات وحافلات النقل (الباصات) التي تواجدت في منطقة البلدة الصناعية بجانب مركز المبيعات "بيج فاشن".

قاد طلاب المعهد الاكليركي الساعة الاولى من برنامج الاحتفال ورنمت الجوقات التي اتحدت معا من عدة كنائس، منها جوقة الكنيسة المارونية وجوقة اللاتين وجوقات لفرق اجنبية، وشاركوا العديد من الترانيم العذبة التي صدحت بانغامها في جبل القفزة ليعود صداها في ارجاء مدينة الناصرة وهي ترنم: طوبى للساعين الى السلام، وها انا يا ربي. ايضا تم عرض فيديو لترنيمة "ايماني فيك كبير انك اقوى من الخوف" وترانيم أخرى تتحدث عن راحة النفس والسلام بجانب رئيس السلام الرب يسوع المسيح.

افتتح القداس الالهي المطران فؤاد طوال حيث حيّا جميع الحضور من مختلف البلاد وشكر كل من عمل على برنامج الاحتفال، وقال: " ان الايمان هو احد الفضائل الثلاث التي منها المحبة والرجاء، فالايمان هو بالحقيقة فعل استسلام بنوي وطوعي تام لله الآب، هو التزام يترجم على ارض الواقع من خلال حفظ وصايا الله". وذكر ايمان ابراهيم واطرأ على ايمان السيدة العذراء مريم الذي تميّز بالصمت والهدوء والسكينه، حيث قبلت من خلاله سيفاً جاز في نفسها عندما رات عذاب وموت ابنها الرب يسوع على الصليب. كما ذكر ايمان قائد المئة، وعقّب على ان الرب سيُدخل كل عبد صالح حفظ الايمان الى راحته الابدية (2 تيمو 4 :7) وتطرّق الى ذكر المعضلات والمشاكل الحالية بالعالم، وأكد ان الحلول ليست بايدي رجال السياسة الذين فشلوا في محاولاتهم وايّ فشل، وان الحل والفرج من عند رب المجد يسوع الاله الحي.

وتابع المطران موسى الحج، مطران الطائفه المارونية، بكلمة روحية قصيرة عبّر من خلالها عن جمال الايمان الذي يوّلد الفرح داخل قلب المؤمن، وقال ان الخلاص ابتدأ من مدينة الناصرة عندما اجابت العذراء الملاك بكلمة "نعم" هوذا انا أمة الرب، فليكن لي كقولك (لوقا 1 :38).
بعد ذلك ذكرت طلبات صلاة لاولئك الذين يواجهون الألم والعذاب والاضطهادات في مختلف بقاع الارض منها الفليبين الذي شهد اعصار هايان الذي اودى بارواح الالاف، ومدن الشرق الاوسط التي تعاني الحرب مثل سوريا والاضطهاد في مصر والهند وغيرهما. وقد عقب على كلمة "ايمان" التي مصدرها كلمة آمين، واهمية تجديد الايمان بشخص الرب يسوع المسيح الحاضر.

وأفاد مراسل موقع لينغا للخدمات المسيحية ان السفير الرسولي قدّم تحية حارة للشعب نيابة عن بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، وقال: " ان تاريخ الايمان بدأ في بلدة الناصرة وانه علينا العودة للوقت الذي سار به الرب يسوع وسطنا، فقد تم بشخصه الاعلان عن حضور الله، وقد وهب آلامه وموته وقيامته من اجل الجميع لنيل الحياة الابدية. وقد هنأ اهالي الناصرة على هذا الاعلان الالهي وشجعهم على الاستمرار في السير على طريق الايمان، ودعى لمحبة وسلام المسيح ومشاركة محبة المسيح مع الاخرين. كما حيّا في رسالته التي ناب بها عن البابا المطران فؤاد طوال وشكر على اهمية الدعم والحفاظ على الاماكن المقدسة في البلاد، كما تمنى لكل من يزور البلاد ان يلتقي بوجه المسيح.

بعد ذلك صلى الحضور بقلوب خاشعة واصغوا للمتكلم عندما بدأ الاحتفال بالذبيحة الالهية، الذي يمثل عمل المسيح الكفاري الكامل بجسده ودمه لاجل مغفرة الخطايا. وقد تم قراءة بعض الايات من الكتاب المقدس بثلاثة لغات، منها ما تكلمت عن المسامحة والغفران.

كانت قراءة البشارة من انجيل (لوقا 4 :14-22) حيث دخل السيد الرب يسوع المجمع وقرأ من سفر اشعياء :" روح السيد الرب علّي لانه مسحني لابشر الفقراء..."

قام مطران طائفة اللاتين مار كدسو بفعل تجديد المعمودية عندما طلب من الحضور ان يرفضوا الشيطان وأعماله وان يؤمنوا بالرب يسوع الذي حمل عقاب الخطيئة بجسده، وقد استجاب الالاف وكلهم اصغاء واستجابة للدعوة : نعم نؤمن بالرب يسوع.

وفي نهاية الاحتفال قدمت طلبات صلاة بالعديد من اللغات منها البرازيلية، العربية، العبرية، الالمانية، الايطالية والفرنسية ورفعت امام الله لاجل كل المعذبين والذين يعانون في هذه الايام من اضطهاد الحروب والامراض ولأجل الحريات الدينية وللحكام والمسؤولين الضعفاء ولاجل البطالة، ثم اختتم الاحتفال بالصلاة الربانية.

مدخل جبل القفزة

الدخول الى جبل القفزة

تقبلوا الايمان الذي نلتموه، وانقلوا الايمان الذي تقبلتموه

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة بمناسبة اختتام سنة الايمان

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة بمناسبة اختتام سنة الايمان

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة

مسيحيو الأراضي المقدسة يستقبلون السفير البابوي على جبل القفزة