القدس - يجذب قبر الملك داود الموجود على جبل صهيون بالقدس المئات والآلاف من السائحين كل يوم، ولكنه يشهد في الأيام الأخيرة مسرحًا للصراع بين المسيحيين واليهود. بينما يقولون بكنيسة رقاد العذراء القريبة من القبر ان اليهود يبصقون على الكهنة ويلعنونهم، يدّعي اليهود ان المسيحيين يقتلعون الـ "مازوزا" (توضع على عتبة مداخل البيوت) ويرمون بكتب الصلاة.

ويدعي أمين كنيسة الرقاد، ان اليهود بالمكان يبصقون على الكهنة والراهبات، ويكتبون عبارات مسيئة للايمان المسيحي على جدران الكنيسة، يقفون بالقرب من الكنيسة ويلعنون المسيحيين، ويهتفون " الموت للمسيحيين وليسوع القرد "، ويقيمون الحفلات في ليالي أيام السبت (خروج السبت).

من ناحية أخرى يدعي المصلون اليهود في قبر الملك داود أن أمين الكنيسة وأحد الكهنة الألمان يسيئون اليهم، وبأن أمين الكنيسة يحاول خلق المتاعب للمصلين ويقوم بالشكاية عليهم وعلى حفلاتهم في كل مناسبة لابعادهم من المكان ليسيطروا عليه.

وقال أحد الاشخاص الذي حاول التوسط بين الطرفين في الاسابيع الأخيرة، ان سبب كل المشاكل هو وجود اولاد متسكعين في المنطقة، وهم شباب يهود على ما يبدو من شباب التلال، الذين يأتون الى المنطقة ويثيرون الفوضى. ومع ذلك قال ان أمين الكنيسة هو ايضا مثلهم ولكنه مسيحي ويسيء معاملة الاخرين ويبحث عن كل قصة تافهه ليشتكي من سوء المعاملة.

وقد اجتمع أعضاء الكنيسة مع رئيس بلدية القدس "ديفيد مورن" ووزارة الداخلية والشرطة الاسرائيلية وناقشوا الاشكالات الحاصلة، وقد وعد المسؤولون بحل القضية في أقرب فرصة. ومن المقرر ان يتلقوا أيضا مع الطرف اليهودي للنظر بالقضية وحل الصراع.