قامت وزارة الداخلية الاسرائيلية بهدم بيت تسكنه عائله فلسطينية مكونة من 14 شخصاً في مدينة القدس على مشارف مدخل مدينة بيت لحم، بحجة أنه مبني بدون ترخيص بحسب البطريركية اللاتينية التي تملكه.

وقام البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، بزيارة مكان البيت المهدوم الثلاثاء والتضامن مع سلامة محمود ابو طربوش الذي كان يسكن البيت مع عائلته المكونة من 14 شخصاً.

وقال البطريرك الطوال للصحافيين "هذا البيت مبني قبل الاحتلال الاسرائيلي عام 1967".

ودل البطريرك على البيت في صورة جوية أوضح انها اخذت في 16 حزيران. وقال "هذه سابقة قانونية وضد الانسانية، هذا البيت ملك للبطريركية اللاتينية، ونحن لم نبلغ بأمر هدمه، ولن نسكت على مثل هذا الظلم وسوف نرجع الامور الى نصابها".

واضاف البطريرك "جئنا هنا لنشهد على ما حدث لاراضي البطريركية، فالارض هوية وسياسة ومتنفس ويجب أن يكون عندنا انتماء للارض، فهذه أرض مقدسة كانت في الماضي وفي الحاضر وستبقى أرضاً مقدسة، ووزارة الداخلية والبلدية كانا على علم بان البيت للبطريركية".

وختم البطريرك قائلاً "نحن جماعة سلام وحق ولن نسكت على ذلك وسنتوجه الى المحاكم الاسرائيلية والعالمية"، مشيراً الى أنها المرة الأولى التي تهدم فيها إسرائيل بيتاً من املاك البطريركية، وموضحاً بأنه أرسل رسائل احتجاج إلى بلدية القدس ووزارة الداخلية الاسرائيلية وقناصل الدول الغربية.

من جهته قال سلامة محمود ابو طربوش (48 عاما) لوكالة فرانس برس "أن جنوداً من الجيش الاسرائيلي والخيالة ومعهم كلاب جاؤوا الاثنين الماضي في الخامسة صباحاً وأبلغونا بقرار الهدم بحجة ان البيت بني من دون ترخيص، فقلت لهم ان البيت مبني قبل عام 67، الا انهم باشروا بالهدم غير مبالين بي".

اما زوجته رويده ابو طربوش التي كانت تجلس هي وبناتها في خيمة نصبها الصليب الاحمر في المكان فقالت لوكالة فرانس برس "كسر جنود الجيش الاسرائيلي باب الدار ودخلوا علينا، ولما رفضت الخروج قام احد الجنود بضربي ثم اخرجني وضرب ابنتي البالغة السابعة من العمر".

واضافت "نام ابنائي في العراء اما انا والبنات فنمنا عند اختي، وحصلنا في اليوم الثاني على خيم من الصليب الاحمر".

من جهته قال محامي البطريركية مازن قبطي "نحن سنقوم بتقديم دعوى ضد بلدية القدس والداخلية الاسرائيلية لاعادة بناء المبنى ودعوى تعويض على الخسائر لانه مبني قبل عام 67 وتم ارسال رسائل لجميع القناصل وصورة جوية للبيت بان بناءه قبل الاحتلال الاسرائيلي".

اما المحامي مهند جبارة الذي يتولى الدفاع عن هدم البيوت في القدس، فقال لوكالة فرانس برس"ان بلدية القدس قامت بحملة مسعورة في الاونة الاخيرة قبل انتخابات البلدية وبعدها حتى يثبت رئيس بلديتها نير بركات بانه يميني اكثر من مرشح اليمين".