ذكر موقع بارنيت التابع لصحيفة الاخبار الذي نشر خبر الفضحية الاخلاقية والجنائية في الناصرة، ان المحكمة الكنسية تؤكد، وتدعو الذين حصلوا على شهادات طلاق دون ان يحضروا الى المحكمة لمراجعتها.

وقد علمت صحيفة «الاخبار» من مصادر مطلعة ان السلطات الرسمية بما فيها الشرطة تحقق في قضية تورط كاهن من الطائفة الارثوذكسية، مع شخص آخر انتحل شخصية محام، ومنع من مزاولة المهنة، (لادانته بخيانة الامانة اثناء عمله كمدير لفرع احد البنوك) بتهمة تزوير شهادات طلاق لازواج مسيحيين من الطوائف الغربية. وهذه الشهادات صادرة عن المحكمة الكنسية الاورثوذكسية، وتحمل ختم المحكمة، وتوقيع رئيس المحكمة.. بينما المحكمة ورئيسها لا علم لهما بهذه الشهادات... فالختم مزور والتوقيع مزور. الانكى من ذلك ان الحاصلين على شهادات الطلاق المزورة هذه يقومون بتسجيل الطلاق رسميا في وزارة الداخلية، وفي مؤسسة التأمين الوطني، وغيرهما. وقد اكدت لنا المحكمة الكنسية صحة الخبر، وهي تدعو كل من حصل على شهادة طلاق دون ان يصل الى المحكمة ان يراجعها بالامر كي لا يتهم بالتالي بعمل جنائي، ويعرض نفسه لمعاقبة القانون. لان الطلاق ومن ثم الزواج غير قانونيين. وتعد المحكمة من يراجعها بهذا الشأن ان لا تتخذ اي اجراءات رسمية ضده.

ويستدل من التحقيقات ان الكاهن وشريكه «المحامي» يتقاضيان عشرات الاف الشواقل مقابل كل شهادة مزورة. ويستطيع المطلق بموجب الشهادة المزورة ان يتزوج من جديد، وان كان هذا الزواج يُعتبر زنا، ولا تعترف الكنيسة به، حيث ان «الطلاق» المزور لا يعتبر طلاقا.والزواج المعتمد على هذا الطلاق ليس زواجا.

هذا ويبدو ان الشخص الذي انتحل شخصية محام حاصل على شهادة محاماة لكنه لا يستطيع مزاولة المهنة لادانته بخيانة الامانة، لذا فانه استعان بمحام اخر صديق له، وهذا المحامي هو الذي يُصدر الوصولات بالرسوم وباتعاب المحاماة للازواج المطلقين.

وتفيد معلومات «الاخبار» ان القضية اكتشفت بالصدفة، وذلك عندما جاءت سيدة من المطلقات بهذه الطريقة الى المحكمة الكنسية طالبة المصادقة على نسخة من شهادة الطلاق، وبعد فحص رقم الملف والتواقيع من قبل المحكمة تبين ان الشهادة مزورة، مما دعا المحكمة الى تبليغ الشرطة.

وتفيد المعطيات ان هناك عدة شهادات من هذا النوع معروفة للمحكمة، وتشك المحكمة بأن هناك عشرات الحالات التي لم تصل بعد اليها.

يشار الى ان الطوائف المسيحية الغربية تمنع الطلاق، مما يضطر بعضهم الى تغيير طائفته والانتقال للطائفة الارثوذكسية لهذا الغرض.

تنويه

الكاهن المتهم بتزوير عقود الطلاق لبعض المسيحيين، كما جاء في الخبر المنشور هنا في الموقع، وفي صحيفة «الاخبار» من اصل نصراوي، لكنه أبعد الى الضفة الغربية، ولا يوجد لأي كاهن من كهنة الناصرة اي علاقة بالتزوير.