جاء على صحيفة الشرق الاوسط العربية ان الحاخامان الأكبران في اسرائيل يقاطعان زيارة بنديكتوس السادس عشر ونشر على موقعهم نظير مجلي الخبر التالي:

تقدم سياسيان من اليمين اليهودي المتطرف إلى محكمة الصلح في القدس بدعوى يطالبان فيها باعتقال بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر، لدى وصوله إلى إسرائيل، بعد غد، أو على الأقل منعه من مغادرتها، وذلك من أجل محاكمته بتهمة سرقة كنوز يهودية لا تقدر بثمن.

والسياسيان هما باروخ مارزل المساعد البرلماني للنائب ميخائيل بن يائير من حزب الاتحاد القومي المعارض، وإيتان بن جبير من نشطاء الحزب، وكلاهما من قادة المستوطنين في مدينة الخليل. وتوجها إلى المحكمة بدعوى سُجّل فيها اسم البابا كمتهم أول ومؤسسة الفاتيكان كمتهم ثان. وحسب تلك الدعوى فإن الفاتيكان يحتفظ في مخازنه بمحتويات هيكل سليمان في القدس، والقائد الروماني تيتوس الذي دمر الهيكل الثاني (سنة 79 ميلادية) سرق هذه المحتويات ونقلها إلى الكنيسة في روما، وهي تضم: شمعدانا من الذهب الخالص، وطاولة وأواني عدة غالبيتها من الذهب.

وتقول الدعوى إن المطلوب إعادة هذه الكنوز إلى إسرائيل لا دفع تعويضات عنها، لأنها لا تقدر بثمن، لا من الناحية المادية ولا الروحية. ويطلب المدعيان شهودا إلى المحكمة كبار الحاخامات اليهود، بمن في ذلك الحاخامان الرسميان شلومو عمار (كبير حاخامات اليهود الشرقيين) ويونا ميتسجر (كبير حاخامات اليهود الإشكناز). ويزعمان أن الجهاز القضائي سيكون مضطرا إلى التعاطي مع هذه الدعوى وفقا للقانون الإسرائيلي ويصدر أمرا بالتحقيق مع البابا على الأقل، مما يحرج الحكومة الإسرائيلية. لذلك، فقد تم استنفار قادة النيابة العامة إلى المستشار القضائي للحكومة حتى يدرسوا الملف ويجدوا مخرجا يمنع الوصول إلى وضع محرج كهذا.

وكان الحاخامان الأكبران عمار وميتسيجر قررا مقاطعة زيارة البابا بشكل مفاجئ أمس، بدعوى أن لديهما مشكلة مع حمَلة الصليب، حيث إن الصليب يرمز إلى قيام اليهود بصلب المسيح، و«هذا افتراء، وبسببه اضطهد المسيحيون عبر 2000 سنة اليهود في أوروبا وحاولوا إبادتهم في الحرب العالمية الثانية بواسطة النازية وجرائمها». وأثار القرار غضب الحكومة كونه يتسبب لها في الحرج. وقال مصدر حكومي إن هذا القرار ينطوي على الكثير من التلون، حيث إن الحاخامين كانا قد زارا البابا في مقره الرئيسي في الفاتيكان، والصلبان تحيط بهما من كل حدب وصوب. بل تم الكشف أن الحاخام عمار توجه إلى سلفه وأستاذه الحاخام عوفاديا يوسيف سائلا في هذا الموضوع، وقال له إنه يجب أن لا يخشى من الصليب وأن يلتقي البابا شرط أن يضع حول عنقه مجسما صغيرا للتوراة.

وأكد المصدر الحكومي أن الحاخامين الأكبرين يتعرضان لضغوط شديدة من المتطرفين في المستوطنات، الذين يهاجمون البابا ويعتبرونه عدوا لليهود. وقال الحاخام الأكبر الأسبق يسرائيل لاو، أمس، إنه يعتبر هذا البابا سيئا لأنه أعاد إلى الكنيسة الراهب البريطاني ناكر المحرقة ريتشارد وليامسون، ولأنه سمح لمندوبي الفاتيكان بحضور مؤتمر ديربن الثاني ضد العنصرية ولم يأمر مندوبيه هناك بالخروج من القاعة خلال خطاب الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد.

ونحن من موقع لينجا نسألكم! هل يستطيع المتطرفون اليهود ان يسيئوا الى البابا البنديكتوس السادس عشر الذي يرأس الكنيسة الكاثوليكية ؟ ما هو رايكم ؟ ننتظر تعليقاتكم على هذا الموضوع...