بعد جهود حثيثة بذلها اعضاء الكنيست العرب، محمد بركة، حنين الزعبي وباسل غطاس، وبعض رؤساء المجالس العربية في اسرائيل وقادة من السلطة الفلسطينية، دفع البطريرك ثيوفيلوس الثالث الى العزم لاقالة الكاهن جبرائيل نداف من منصبه، وذلك لتشجيعه الشباب المسيحيين للانخراط في الجيش الاسرائيلي.

فبعد اشهر من اصدار بيانات الادانة والشجب من عدد من الاحزاب السياسية العربية في اسرائيل يستنكرون فيها اجتماعات التجنيد التي وقف على رأسها الكاهن الارثوذكسي جبرائيل نداف، قررت البطريركية الارثوذكسية برئاسة ثيوفيلوس الثالث وهو من اتهم قبل سنتين بالعمل على تهويد القدس بعد ان باع عقارات تابعة للطائفة الارثوذكسية الى جهات رسمية اسرائيلية والى جمعيات استيطانية يهودية، اقالة جبرائيل نداف من الناصرة من منصبه.

وكان نداف قد قال في مقابلة إذاعية مع راديو صوت إسرائيل قبل عدة أيام، "هل سنبقى نحن العرب نحرم أبناءنا من العيش في هذه الدولة والحصول على حقوقهم الكاملة"؟ "وهل يرضي قادتنا وضع شبابنا"؟ "هل نلوم فقط الحكومة بوضعنا في الداخل؟ واضاف مدافعًا عن اتهامه بالخيانة والعمالة"؟. " الخائن هو الذي يحمل جنسية الدولة ويخدم مصالح دولة معادية لدولته وينعت جيشها بالإحتلال ومنتسبي الخدمة الوطنية والمدنية بأنهم حثالة أو خون".

وفي رد على الضغوطات التي تمارسها حركات سياسية على الكنيسة لاقالة جبرائيل نداف من منصبه، دعت عضوة الكنيست أيليت شكيد الى دعم الكاهن المسيحي ومساندته حتى لا يتضرر من كل الاجراءات التي تمارس ضده.

وقالت شكيد التي وصفت الاب نداف بالرجل الشجاع بحسب ما جاء في موقع معريف الاسرائيلي: "هل يمكننا الوقوف صامتين ازاء الضغوطات التي تمارس ضد هذا الرجل الشجاع"، ودعت الى الدفاع عن هذا الرجل الذي يمثل الشخص الضعيف في المجتمع، ودعت الى العمل على ضمان استمراره في وظيفته.

ودعت شكيد الدولة الى التصرف وتحفييز المسيحيين الى الانخراط في جيش الدفاع الاسرائيلي، وتوجهت الى وزارة الاديان ولوزير الداخلية للتحرك بشكل سريع لكي يمنعوا الضرر عن الاب نداف.

ويلاحظ في الاونه الاخيرة، ازدياد انخراط المسيحيين في الجيش الاسرائيلي بحسب ما جاء في بعض المواقع العبرية الاسرائيلية.