نشر موقع لينغا الاسبوع الماضي خبر دعوة مجلس الطائفة الارثوذكسية لما يسمى "عيد فقاس البيض"، الذي أثارضجة واسعة في انحاء البلاد، حيث اثارت تلك الدعوة حفيظة الكثيرين من المسيحيين المؤمنين في مدينة الناصرة وما حولها. وكان موقع لينغا هو الموقع الوحيد الذي اشار لهذا الحدث المزمع عقده في يوم عيد الفصح (القيامة) في ساحة كنيسة البشارة للروم الارثوذوكس.

وكان مجلس الطائفة الارثوذوكسية، وعبر صفحته على الفيس بوك، شدد على ان هذه الفعالية هي فعالية شعبية بمناسبة العيد للاطفال وليست الاحتفال بعيد الفصح. ونشر المجلس عبر صفحته على الفيس بوك، البرنامج الكنسي واللاهوتي ل 11 يوم بمناسبة عيد الفصح المجيد، تشديداً على مكانة عيد الفصح.

هذا وقد توالت ردود الافعال الغاضبة والمستنكرة لهذا التوجه لمجلس الطائفة الارثوذوكسية، عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وعبر موقع لينغا، مثل المقال المنشور في لينغا للكاتب اشرف هاني الياس، عيد "فقاس البيض"-رجعت حليمة لعادتها القديمة. أخر تلك الردود كانت من خلال بيان عممه عدد من ابناء الطائفة الارثوذوكسية تم نشره صباح اليوم في موقع العرب الاخباري  في مدينة الناصرة. ونحن ننشر لكم هذا البيان الذي احتوى في مجمله ما كنا قد ذكرناه في خبرنا السابق ونترك لكم التعليق.

البيان

عمم بعض الأفراد من ابناء الطائفة الأرثوذكسيّة في الناصرة بيانا بعنوان عيد الفصح المجيد وأحد القيامة ومش "عيد فقاس بيض" يدعون فيه رئيس مجلس الطائفة في الناصرة د. عزمي حكيم للتنحي. ووصلت عن البيان نسخة لموقع العرب وصحيفة كل العرب جاء فيه: أن تكون مسيحياً أم مسلمأ أم يهودياً، هذا شأنُك! أن تكون أرثوذكسياً أم كاثوليكيا أو غير ذلك ً، هذا شأنك أيضاً! أن تكون مؤمناً أم غير مؤمن، أم ملحداً، هذا شأنك أيضاً! ولكن ألا تكون، لا مؤمناً ولا مسيحياً ولا أرثوذكسياً وتدير أمور وشؤون الطائفة الأرثوذكسية من خلال مجلس الطائفة الأرثوذكسية وتتكلم باسمه وتفعل ما تشاء من خلاله وتحت غطائه، فهذا ليس شأنك ولا يندرج ضمن الحريات الشخصيّة التي نستميت في الدفاع عنها".

 

ألحريات الشخصية 

وجاء في البيان: "أن يتحول عيد الميلاد المجيد ل "كريسمس ماركت" يُمنع حتى الإشارة من على منصته، الى ولادة الطفل يسوع المسيح ونشأته وطفولته لأن المشاركين ليسوا من المسيحيين فقط! وأن يتحول احد القيامة وعيد الفصح المجيد وهو أساس الديانة المسيحيّة الى " عيد فقاس البيض "! لا وألف لا، فهذا ليس شأنك ولا يندرج تحت ما يسمى الحريات الشخصية لأي شخص مهما كان ولأي هيئة مهما كانت وهذا إعتداء مباشرٌ على الدين والإيمان والتراث المسيحي بل التراث الوطني لمكونات شعبنا الذي توارثناه عن آبائنا واجدادنا وإعتداء على المؤمنين المسيحيين وغير المسيحيين من أبناء شعبنا الواحد".

فقاس البيض
وأشار البيان: "في الأيام الأخيرة تمّ تداول دعوة على مواقع التواصل الإجتماعي تدعو ل " عيد فقاس البيض " يوم 5/5/2013 من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشرة في ساحة كنيسة البشارة وهي دعوة باسم " مجلس الطائفة الأرثوذكسية " وآخرين من أصحاب المحال التجارية الذين همهم الأول والأخير الربح المادي فقط طبعاً من دون معايدة أو التمنّي بفصح مجيد. وفي السنوات الأخيرة وتحت رعاية ومباركة مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، تحولت باحة كنيسة البشارة الى قاعة للموسيقى والحفلات وأوقاف الكنيسة إلى مطاعم وخمارات لا علاقة لها لا بالإيمان ولا بالدين ولا بالمكانة الدينيّة والتاريخية لهذا الموقع العالمي الكبير المتمثل ببشارة ولادة السيّد المسيح".

إستبدال أعيادنا
وأضاف البيان: "عملت إسرائيل، التي هنأ " أحد الراعين " لِ " عيد فقاس البيض " شعبها بيوم إستقلاله دون ان يتذكر نكبة شعبه المستمرة حتى اليوم، عملت على طمس معالمنا العربية التاريخية وإستبدال أسماء مدننا وقرانا بأسماء غريبة وها هم القيمون على مجلس الطائفة اليوم يقومون بإستبدال أعيادنا وما تبقى لنا من هذا الإرث الديني والتاريخي العظيم ويستبدلون أسماء اعيادنا المجيدة بأسماء أقل ما يُقال عنها انها معيبة ومخجلة . أما أن يسكت رجال الدين من كهنة ومطران على هذه المهزلة المتكررة فهو إساءة شخصيّة لهم ولرسالتهم أيضا وكان الأجدر بهم أن يرفعوا صوتهم عاليا متمثلين بالسيد المسيح عند دخوله الى القدس يوم الشعانين وطهّر الهيكل حيث صرخ وقال: " إنّ بيتي بيت الصلاة وانتم جعلتموه مغارة لصوص " ( لوقا 19:46) والأجدر بهم أن يقفوا ضد هذه التصرفات الرعناء وهذا النهج المستهتر بالدين وبالكنيسة وبجموع المؤمنين وألا يقفوا مكتوفي الأيدي ضد هذه الإهانات والإساءات المتكررة" وفقا لما جاء في البيان.

التنحي

وتابع البيان: "على من لا يؤمن بالسيد المسيح انه إبن الله ويعتبره نبياّ فقط ومن لا يؤمن بالله أصلا ويعتبر نفسه ماديا ملحداً وأنّ عيد البشارة هو مناسبة للعلاقات العامة والميلاد هو بالأساس مبيعات ومفرقعات وأحد القيامة فقاس بيض وبالونات، ومن يرى أن تبرعات ودخل الكنيسة وأوقافها هي أموال تُصرف على معاشات وإحتفالات، ومن يمنع إقامة محاضرات دينية ونشاطات روحيّة أرثوذكسيّة تثقيفيّة في مؤسسات الطائفة على مدار سنوات ومن ينسى الفقراء والمحتاجين والمقهورين، أن يتنحى عن قيادة مجلس وإدارة أملاك وُجدت بالأساس لخدمة الكنيسة وأبنائها المؤمنين البررة المخلصين" كما جاء في البيان.

مناشد أهل المدينة
وختم البيان كما وصلنا: "نحن أبناء هذه الكنيسة وهذه الطائفة العريقة نطالب ونناشد اهل المدينة والمسيحيين بالذات مؤازرتنا لوضع حد لهذه التصرفات المقيتة المهينة والمتكررة، المسيئة لتراثنا الوطني وللإيمان المسيحي . المسيح قام حقاً قام وكل عام وانتم بخير" الى هنا نص البيان.