شهد ماراثون بيت لحم الأول إقبالا غير متوقعا رغم الأمطار والبرد حيث بلغ عدد المشاركين خمسمائة وستين رياضيا، جاؤوا من مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية وبلدان أخرى من العالم.

لحظات من الفرح والتضامن عن طريق الرياضة. حيث استضافت فلسطين وبيت لحم أول سباق ماراثون في تاريخ المدينة، شارك فيه رياضيون من شتى أنحاء المعمورة أتوا للتأكيد من خلال الرياضة على قربهم وتضامنهم مع هذه الأرض المنكوبة. توافدت مجموعات الرياضين القادمين من الأراضي الفلسطينية إضافة إلى زملاء من إحدى وعشرين دولة، أحراراً ليوم واحد يركضون تجاه الرجاء.

وقال إنجريد وهو متشارك من النرويج: "هذا الحدث يحمل معنى جميلاً، هو التحرك الصحيح نحو الحرية. جميل جداً أن نتواجد هنا للمرة الأولى وأنا أريد أن أقدم دعمي لمجريات الأحداث وأعبر عن امتناني للمتواجدين هنا، أنا سعيدة جداً بالمشاركة".

وقال أندريا كاشيلا، متطوع لدى جمعية الأرض المقدسة: |يحزننا أمر واحد وهو عدم تمكن رياضيو غزة من المشاركة، توقعنا إقبالاً أقل على هذا الحدث ولكن الساحة امتلأت بالناس القادمين من أنحاء مختلفة من العالم، إنه بالفعل إطار جميل يطيب لنا أن نعيشه".

من بين الحضور، شارك أيضاً وبفرح كبير بعض الفرنسيسكان. ومنهم هاروت، وهو فرانسيسكاني من دير بيت لحم، وقد قال: "أتيت للمشاركة مع الشعب الفلسطيني الذي يحاول تغيير حياته بالحركة. الجري هي طريقة جديدة للتحرك وإحداث تغيير في الحياة. الشباب متحمسون جداً لأنها المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم ماراثون في فلسطين. إنه أمر رائع للغاية".

وشارك يوهانس من النمسا: "أنا أحب الشعب الفلسطيني، فهو شعب كريم ومضياف ومن الرائع أن أتواجد هنا. لقد أتيت في إطار برنامج تبادل ثقافي نسقت له جامعتي في النمسا".

وقال سهيل دعيبس:" هو بالفعل الحدث الأول من نوعه في بيت لحم، هو حدث دولي. الرسالة التي تريد نشرها مختلف الجمعيات والمؤسسات هي: الحق في الحركة للجميع".

وقال محمود أيو زرغيف من بيت لحم: "اليوم نشارك في الماراثون الفلسطيني الدولي لنعبر عن آلامنا جراء الجدار الفاصل المحيط بنا".

رغم الأمطار والبرد القارص، إلا أن نفوس المشاركين مفعمة بالمشاعر والفرح. المشاركة في أول ماراثون في تاريخ فلسطين في بيت لحم يجعل من الجميع مشاركين في حدث يبعث الرجاء في النفوس. وقد جاءت مداخلة السيدة فيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم صادقة جداً إذ تحدثت عن رسالة "السلام والقيامة" (رغم كل شيء) والتي شكرت فيها كل من جاء للتعبير عن التضامن الذي هو بحسب قولها "مرادف للإنسانية".