إستطاعت السيدة فيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم أن تسلم الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال زيارته لكنيسة المهد رسالة، تضمنت معاناة سكان مدينة بيت لحم بشكل خاص والفلسطينيين بشكل عام جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي.

وقالت فيرا بابون في حديث لـ معا ان الرسالة كانت رسالة سلام نابعة اهميتها كونها من مكان ولادة السيد المسيح رئيس السلام، قالت فيها "أن بيت لحم لا تعيش السلام رغم انها اعطت السلام للعالم اجمع."

وأكدت بابون أنها نقلت للرئيس الامريكي رسالتين الاولى مكتوبة داخل هدية قدمتها بلدية بيت لحم، عبارة عن غصن زيتون منحوت عليها مجسم الميلاد والمغارة، ورسالة شفوية، تضمنت معاناة الفلسطينيين.

أوباما داخل كنيسة المهد
أوباما داخل كنيسة المهد - تصوير رويترز

كما تطرقت الرسالة للجدار العنصري الذي يحيط بمدينة بيت لحم الصغيرة في حجمها، والتي اغلب اراضيها تقع ضمن مناطق "سي" حيث لا يمكن اقامة المشاريع التنموية ولا البناء والا التطور بسبب منع الاحتلال الاسرائيلي لذلك.

وبين بابون انها نقلت هم بيت لحم وهم فلسطين جميعا، وانسانية الانسان الفلسطيني وحقه بالعيش بكرامة وحرية وهو حق لكل فلسطيني وان عليك "اوباما" ان تدعم هذا الحق بقوة .

وقالت بابون " ارادت العناية الالهية ان يتغير الطقس وبدل ان يصل اوباما مدينة بيت لحم بطائرة مروحية دخل المدينة عن طريق جدار الفصل الذي يحيط بها ليرى حجم معاناة سكانها من اجراءات الاحتلال"، مضيفة "ان الطبيعة ارادت لاوباما ان يدخل المدينة ليرى كيف يعيش سكانها".

وحول رد الرئيس الامريكي على مضمون الرسالة قالت بابون "اوباما كان متأثرا جدا من هذه الزيارة واوضح انه جاء ليسمع، واعطى انطباعا انه يريد اعادة عملية السلام بطرق اخرى ".

وتابعت تقول "اعدنا نظرته للوضع وقد تغيرت وعاش التجربة الفلسطينية وتعرف على حياة الانسان الفلسطيني كما هي في ظل الاحتلال الاسرائيلي".

كما اكدت بابون ان الرئيس الامريكي اوباما قابل احد الكهنة والذي قال له بالحرف الواحد "لا تكن كغيرك من الرؤساء الامريكيين الاخرين... اختلف عنهم واصنع السلام، واحفر اسمك من ذهب... ولم يعد هناك وقت كثير ". فرد عليه اوباما سأعمل ما في جهدي، وصلي لي حتى اقوم بهذا الجهد".

وحول الزيارة قالت بابون انها كانت زيارة دينية ذات قيمة كبيرة، صلى فيها اوباما داخل مغارة المهد لوحده مدة (5 دقائق) كما زار كنيسة كاترينا وان اهم ما فيها انه دخل بسيارته عن طريق الجدار ليرى حجم المعاناة بعينه.

واكدت ان جميع رؤساء الطوائف كانوا موجودين في استقبال اوباما بالاضافة الى حارس الاراضي المقدسة، الا ان بطريرك الارمن لم يتمكن من الحضور بسبب عدم اعتراف اسرائيل به، مؤكدة ان جون كيري كان داعما قويا في ان تصل رسالتنا كما هي الى الرئيس الامريكي.