أكدت منظمة ( هودو Hudo) للتنمية وحقوق الإنسان أن جهاز الأمن السوداني يستهدف بصورة منهاجية ومنظمة مسيحيي جنوب كردفان / جبال النوبة.

وأوردت المنظمة في تقريرها ان إستهداف المسيحيين ومؤسساتهم يجري في سياق حرمان النوبة من أي مؤسسات إجتماعية أو دينية أو ثقافية لتنفيذ تصور النظام الآحادي عن هوية السودان (العربية الإسلامية) بدون (دغمسة )، كما قال عمر البشير في خطابة الشهري بالقضارف.

المسيحيون السودانيون

وأكدت المنظمة أن جهاز الأمن يعتقل النوبة، ويبقي عليهم فترات أطول من كافة المعتقلين الآخرين، ويتعرض غالبيتهم للإساءات العنصرية وللتعذيب، وإلى إنتزاع إعترافات منهم لتجريمهم بتهمة التخابر مع الحركة الشعبية.

وأضافت المنظمة أن جهاز الأمن أغلق المركز الثقافي الأنجيلي بالخرطوم 18 فبراير 2013 وصادر الكتب والوثائق والأدوات الإعلامية. وهاجم الأمن كلية جيدون لعلوم اللاهوت بأم درمان 24 فبراير، وإعتقل ثلاثة من القساوسة وأطلق سراحهم بشرط التبليغ اليومي لجهاز الأمن. وهاجم مكاتب الجامعة المسيحية (FCUS) 24 فبراير وإعتقل اثنين من التنفيذيين، وأطلق سراح أحدهما بشرط التبليغ اليومي، فيما لا يزال الآخر معتقلاً. كما هاجم الأمن داخلية الجامعة وصادر عربة تابعة لها.

وأغلق جهاز الأمن مركز نينو (Ninu) للغات وعلوم الكمبيوتر 16 يناير. وأغلق معهد كوكو (Kuku) بأم درمان في نفس اليوم.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول أوضاع السجناء والمعتقلين في جنوب كردفان / جبال النوبة، والضغط على الحكومة السودانية لنشر المعلومات عن المعتقلين والسماح لأسرهم بزيارتهم، وضمان تمتع المعتقلين بحقوهم وإطلاق سراحهم أو تقديمهم عاجلاً لمحاكم عادلة .

هذا وسبق وأحرق غوغاء بناء على فتوى من السلفي الحربي محمد عبد الكريم كنيسة الجريف غرب يوم 21 ابريل الماضي .

وهاجمت مجموعة من الاسلاميين المتطرفين 18 يوليو 2011 منزل اسقف الكنيسة الانغليكانية النيل ادم اندودو في محاولة لقتله هو واثنين من القساوسة هما : توماس لوكا وبولس يوحنا , اللذين كانا خارج المنزل لحظة الهجوم بحسب المصادر التى اوضحت انه لم يصب احد بأذى. وترك المهاجمون رسالة تهديد تحذرهم من هجمات مماثلة.

وفي حادث اخر في يوم 28 يونيو 2011، أحرق الاسلاميون المتطرفون مبنى كنيسة تابعة للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالسودان بأم درمان.

وبحسب مصادر مسيحية في الخرطوم فان ما لايقل عن (10) من زعماء الكنيسة تلقوا رسائل تهديد نصية من اسلاميين متطرفين ابلغوهم فيها انهم و مباني و مؤسسات الكنيسة اصبحوا هدفا مشروعا لهم.

وبعث وكيل وزارة الأوقاف حامد يوسف آدم، برسالة تحذيرية للكنيسة الانجيلية المشيخية بالسودان في يوم 3 يناير2012. وهددت وزارة الإرشاد والأوقاف باعتقال زعماء الكنيسة إذا قاموا بنشاط تبشيري.

واختطفت مليشيا القسيسين الأب جوزيف ماكوي والأب سلفستر موقا من مجمعهما الكنسي في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض الأحد 15 يناير 2012. ونهبت المليشيا المجمع وسرقت المعدات الثمينة وأجهزة الكمبيوتر.

وقال القس مارك أكيك نائب الأمين العام لمجلس الكنائس السوداني في اتصال هاتفي معه 20 يناير 2012 لـ (إي إن آي نيوز): (القيود المفروضة علينا في السودان ليست جديدة، ولكننا قلقون من أن الأمور تزداد صعوبة منذ انفصال الجنوب. ومع (الشريعة) نتوقع الوصول إلى حال أكثر صعوبة).

وترافقت الإعتداءات على المسيحيين مع إعتداءات شبيهة على ضرائح أولياء المتصوفة.

وتشن الأجهزة الأمنية منذ اواخر العام الماضي حملة ضد المسيحيين بإعتقالهم وإغلاق مراكزهم ودور تعليمهم.

وأغلق جهاز الأمن مدارس ومعاهد تعليمية يمتلكها ويديرها مسيحيون، حيث تم إغلاق عدد من المدارس والمعاهد ومراكز التدريب، منها : معهد لايف لتعليم اللغة العربية، معهد كريدو لتعليم اللغة الإنجليزية ومدرسة (نايل فالي) ومعهد (اصلان) لتعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر ويتبعان للكنيسة الخمسينية بالخرطوم.

واعتقل جهاز الأمن الاستاذة سلوى فهمى حجار من منزلها بالعمارات، 13 فبراير.

وإستهدف جهاز الأمن (قافلة الشباب المسيحي للمعايدة) المتجهة من الخرطوم إلى الابيض وام روابة لمعايدة الكنائس هناك 22 ديسمبر 2012. وهي معايدة درج الشباب المسيحي بكل طوائفه على تنظيمها منذ عشرات السنين لتهنئة اخوتهم المسيحيين من سكان الاقاليم والولايات بعيد الميلاد المجيد.

وتم إحتجاز العربة (الدفار) التي تقل القافلة وتحوي نسخ من الكتاب المقدس (الانجيل) وهدايا أعياد الكريسماس المعتادة بمدينة كوستي، ورغم مرور أكثر من اسبوعين لم يفرج حتى الآن عنها.

ومنعت الأجهزة الأمنية في العاصمة والولايات المسيرات الاحتفالية التي يقوم بها المسيحيون في الشوارع كل عام ابتهاجا بقدوم عيد الكريسماس.

واعتقل جهاز الأمن نيافة الأنبا إيليا أسقف كنيسة الخرطوم 7 يناير قبيل ساعات من إحتفال الأقباط بأكبر أعيادهم – عيد الميلاد.

وتصاعد اضطهاد المسيحيين منذ اعلان عمر البشير في القضارف ديمسبر 2010 عدم قبوله بالتعددية الدينية في سودان ما بعد الانفصال، وقوله ( تاني ما في دغمسة) بعد أن أكد أن السودان صار دولةً إسلامية.

وحسب تقرير منظمة (Open Doors) – الأبواب المفتوحة – الثلاثاء 8 يناير جاءت حكومة المؤتمر الوطني في المركز الـ (12) عالمياً فى قائمة أكثر الحكومات التى 9تمارس التمييز والإضطهاد الديني ضد المسيحيين.