دعم الانجيليون المسيحيون في الولايات المتحدة الدولة الاسرائيلية منذ قيامها، ودعو دائمًا الى الدفاع عنها بكل الوسائل المعروفة، ووقفوا في الخط الأمامي للدفاع عن حقوق الشعب اليهودي أمام شعب الولايات المتحدة بكل ولاء، غير مبالين بوجود مسيحيين من ابناء الشعب الفلسطيني.

وقد اقتبس القادة الانجيليين آيات من الكتاب المقدس وخاصة من العهد القديم تدعم توجهاتهم السياسية التي تحلل لهم الدفاع عن اسرائيل، واتخذوا من بعض الآيات سببا حتى يتباركوا هم ايضا منها، مثل الآية التي تقول "وابارك مباركيك ولاعنك العنه" (تك 12: 3).

ولكن في الفترة الأخيرة بدأنا نسمع أصوات من داخل الانجيليين تدعو الى غير ذلك، تطالب النقاش في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من جديد بحسب التعاليم التي علمها الرب يسوع في موعظته على الجبل.

ومن بين الاصوات التي تدعو الى التغيير كانت الكاتبه كريستين باوارز التي نشر لها موقع كريستيان بوست مقالا تدعو فيه الى الاهتمام أيضا في القضية الفلسطينية والعمل على السلام بين الطرفين. وهي من مؤييدي إقامة دولتين مجاورتين بحقوق كامله للشعبين.

وقالت أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها من الصواريخ التي تطلقها حماس، ومن التفجيرات التي تهددها كتفجير الحافلة في تل ابيب يوم الثلاثاء. ولكنها اضافت، ليس فقط للاسرائيليين يوجد حقوق، يجب على الانجيليين الاعتراف بحقوق الفلسطينيين أيضًا.

وأشارت الى ان الأميركان ينظرون الى الصراع كصراع بين الخير والشر، وحتى لو كان الشر موجود فإن الله قادر على تبديله.

وحثت الانجيليين لفهم نظرة الفلسطينيين الذين يريدون الحياة بكرامة وإحترام في الأرض التي تربطهم بها ارتباطات عميقة. وقالت ان المسيحيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الإحتلال هم ورثة الكنيسة المبكرة، الذين حافظوا على جذور المسيحية لاكثر من 2000 عام وهم نسل المسيحيين الأوائل.

ودعت باوارز الى الاستماع الى قصص من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني والعمل على تحقيق السلام والعدل حتى يعيش الشعبان في كرامة في هذه البقعه من الأرض.