يستمر مسلسل اختفاء الفتيات القبطيات، اللواتي يشاع أنهن يهربن من منازلهن ويشهرن إسلامهنّ ويتزوجن، لكن ناشطين اقباطًا، بينهم إبرام لويس، يؤكدون أن اختفاء سارة، والآن منال، قسري في عمليات أسلمة تموّلها شخصيات إسلامية، ويتقاعس الأمن المصري عن مهمة وقفها.

 


 

القاهرة: ما زالت أزمة اختفاء الفتاة القبطية سارة إسحاق عبد الملاك مستمرة، ولم يكشف النقاب بعد عن مكان اختفائها، في ظل اتهام أسرتها للجبهة السلفية باختطافها وتزويجها لرجل مسلم بعد إجبارها على اعتناق الإسلام.
وبينما يتبادل الطرفان الإتهامات، كشف الناشط القبطي إبرام لويس، مؤسس رابطة ضحايا الإختفاء القسري، عن اختفاء فتاة مسيحية أخرى في محافظة البحيرة، التي يتحدر منها البابا الجديد تواضروس الثاني كنسيًا، إذ هو الأسقف العام للمحافظة. وقال لويس إن هناك 500 حالة اختطاف لفتيات وقاصرات قبطيات من قبل جماعات إسلامية، لإجبارهن على اعتناق الإسلام والزواج من مسلمين.

خمسة متهمين

في تصريح لـ "إيلاف"، لفت لويس إلى أن الفتاة منال يوسف شفيق، البالغة من العمر 17 عامًا، إختفت منذ يوم 24 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي من منزلها في مدينة المحمودية في محافظة البحيرة، وهي طالبة في مدرسة المحمودية الثانوية للبنات.
وأوضح أن أسرة منال حررت محضرًا باختفائها يحمل الرقم 446 لسنة 2012، إداري قسم شرطة المحمودية، لافتًا إلى أن الأب يتردد على قسم الشرطة باستمرار منذ ذلك التاريخ، آملًا في أن تعثر الأجهزة الأمنية عليها، ونبه إلى أن أسرة الفتاة تعاني حالة نفسية سيئة للغاية.
وبحسب لويس، يتهم والد الفتاة صديقتين لها وثلاثة شبان مسلمين، أحدهم يعمل سائقًا، باختطافها وإرغامها على اعتناق الإسلام، لا سيما أن بعض زملائها شاهدوها آخر مرة بعد خروجها من المدرسة مع هؤلاء الأشخاص الخمسة أمام المدرسة.

أسلمة القبطيات مموّلة

لفت لويس إلى أن تلك الحادثة تقع في أبرشية البابا تواضروس الثاني في محافظة البحيرة، "وهي بذلك تعتبر أول اختبار حقيقي له في التصدي لما يعرف بأسلمة القاصرات القبطيات". وأضاف: "ساهمت هذه القضية في تشويه سمعة القبطيات، لا سيما أن الشائعات تقول إنهن يهربن من منازلهن بكامل إرادتهن، جريًا وراء الشهوة والغرام، ويعتنقن الإسلام في سبيل ذلك"، منبهًا إلى أن الحقيقة خلاف هذا، لأن هناك جماعات تعمل على إختطافهن وإجبارهن على اعتناق الإسلام.
وأشار لويس إلى أنه اكتشف أن "ثمة جماعات إسلامية متشددة وشخصيات إسلامية تقف وراء عمليات أسلمة القاصرات وتمولها بالمال"، وقد وصل عدد حالات إختفاء القبطيات، قاصرات أو بالغات، إلى 500 حالة.

ودعا البابا تواضروس الثاني إلى سرعة التدخل في تلك القضية، ووضع حد لها، "فأنا وأسرة الفتاة ونشطاء أخرون نحاول لقاء البابا من أجل هذه القضية".
وعن سارة الضائعة بعد، قال إبرام: "على الرغم من إصدار النيابة العام قرارًا بسرعة ضبط وإحضار المتهم باختطافها، إلا أن الأمن لم ينفذ القرار". وإتهم لويس الشرطة بالتقاعس في القيام بعملها حيال استعادة الطفلة التي اختطفها السلفيون، على حد قوله