قالت صحيفة " تيلجراف " البريطانية في عددها الصادر أمس " أن مسئول كبير من الفاتيكان قد حذر من تعزيز إسرائيل للتعصب ضد المسيحية" ، معتبرا أن فشل الحكومة الاسرائيلية في التصدي لهجمات اليهود المتطرفين على الكنائس والأديرة يخلق مناخ من التعصب ضد المسيحية في البلاد.

ونقلت الصحيفة ما قاله الأب بيير باتسيستا بيتسابالا الفرنسيسكاني - حارس الأراضي المقدسة - من ان "تقاعس الشرطة الاسرائيلية عن أداء دورها ، فيما يخص مواجهة هجمات المتطرفين ضد الكنائس والأديرة، والثقافة التعليمية العامة جعلت حتى الأطفال من اليهود يتعاملون مع المسيحيين ( بإزدراء)، وقد أدى ذلك إلى شعور بالضيق وعدم الاحتمال بين المسيحيين."

وقالت الصحيفة " أن تحذير الأب بيتسابالا - الذي بدت فيه صراحة غير مسبوقة من قس كاثوليكي بارز- جاء في أعقاب هجوم بعض المستوطنين المتطرفين على دير اللطرون، حيث قاموا بإشعال النيران في باب الدير وتغطية جدران الدير بكتابات تسيء للمسيحية."

وأضافت الصحيفة " ان هذا الهجوم يعتبر الأحدث في سلسلة الهجمات وأعمال الحرق والتخريب هذا العام والتي تستهدف اماكن العبادة مثلما حدث في دير الصليب بأورشليم."

وقالت الصحيفة " أن القضية الأهم والأخطر في هذا الصدد هي فشل الحكومة الاسرائيلية في التصدي لبعض المدارس اليهودية المتطرفة التي تغرس في طلابها فكرة ان إهانة ( الرتب المقدسة) او رجال الدين أينما وجدوا هو ( التزام عقائدي)."
وترى الصحيفة " ان ثقافة التعصب هذه جعلت من المسيحيين( كبش فداء) وأصبحوا مستهدفين من قبل المتطرفين في معاركهم السياسية."

وفي بيان لهم هذا الأسبوع، أعرب القادة المسيحيين ومن بينهم الأب بيتسابالا عن حزنهم لما يحدث في اللطرون، وتساءلوا في البيان " لماذا يصب المتطرفين غضبهم من تفكيك المستوطنات اليهودية غير الشرعية في الضفة الغربية على المسيحيين وأماكن العبادة المسيحية؟ وماذا عن تدريس وجوب ( الازدراء) بالمسيحيين في المدارس؟ "

وجاء بالبيان " انه قد حان الوقت الآن لتتدخل السلطات الاسرائيلية لوضع حداً لهذا العنف الأحمق والمضي قدما في نشر ثقافة ( الاحترام) بالمدارس."

وترى الصحيفة " أنه بعد سنوات من صمت الكنيسة، جاء الأب بيتسابالا ليكون اول من يطلب حماية الإيمان. فقد أرسل الأب مكتوبا للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز يطلب فيه ضرورة اتخاذ موقف في هذه القضية."

وذكرت الصحيفة ما حدث منذ فترة من جانب عضو الكنيست ميشيل بن آرين، الذي قام برمي نسخة من الكتاب المقدس ( العهد الجديد) في القمامة بعد التحدث عنه بألفاظ غير لائقة داخل قاعة الكنيست ، ومناداة عضو آخر بضرورة حرق الكتاب."

وتعليقاً على هذا الحدث قال الأب بيتسابالا " أنه بالرغم من الانتقادات التي وجهها رئيس الكنيست لهذا المشرع ولكن لم توقع أي عقوبة عليه، وأضاف الأب " ان مثل هذه الأحداث الخطيرة تحدث ولا توجد ردود مواقف ايجابية رادعة من السلطات، وفي الواقع هذا يلغي وجودنا."