سايمون أزازيان (مسؤول الإعلام والعلاقات العامة، جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية)

 القدس- طالبت جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية الجهات المسؤولة في غزة كشف ملابسات عملية اغتيال موظف الجمعية رامي عياد والذي كان قد قتل على ايدي مجهولين في غزة قبل عام. وقال مسؤولون في الجمعية  ان الحكومة المقالة  في بداية الامر عقدت العزم على التحقيق في العملية ولكن بعد بضعة ايام تم اغلاق الملف ولم يتم ابلاغنا أوابلاغ اهل المرحوم عن اي جديد.

يذكر ان الموظف الشاب رامي عياد كان قد تلقى عدة تهديدات تحثه على انكار ايمانه المسيحي بحسب مصادر مقربة منه، وبعد ورود عدة بيانات الى الجمعية تهدد بنسف المكتبة اذا استمرت بعملها في غزة، استهدفت جهات غير معروفة مقر الجمعية مرتان في العام الماضي موقعة اضرارا مادية. وتصف والدة الشهيد رامي  الحادث الاليم: \"في يوم 6/10/2007 كنا نجلس على مائدة الطعام، واذا بهاتف رامي يرن، فأجاب وقد بدا الإنزعاج على وجهه، وسمعته يسأل \"من انتم، وماذا تريدون مني؟\". وفي اليوم التالي تم اختطافه من امام المكتبة في ميدان فلسطين بوسط غزة. وتم العثور على جثته، وعليها اثار تعذيب واضحة، وقد تم اطلاق رصاصتان واحدة في الصدر والثانية في الرأس.

وبالرغم من ان جهات تنتسب الى تنظيم القاعدة قد اعلنت انها ستستهدف التواجد المسيحي \"الصليبي\" في غزة، واعلن متحدث لها عن هذا الامر، إلا انها لم تعط ردا واضحا على علاقتها بالجريمة.وقد حاولت جهات عديدة تشويه صورة جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية واتهامها بادعاءات كاذبة. فقد ردّ الناطق الاعلامي للجمعية على هذه الادعاءات بانها غير حقيقية ولا اساس لها قائلا: \"كون الجمعية مسيحية لا يعني انهل تقوم باعمال غير شرعية، بل ان الجمعية تأسست في فلسطين منذ عام 1816، وتقوم بممارسة عملها منذ 15 عاما تحت اطار جمعية الكتاب الكتاب المقدس الفلسطينية، لديها فروع منتشرة في جميع مدن الضفة، مشهودٌ لها عملها ومبادرتها بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وانتمائاته على مدى الأعوام العشرة الماضية\". فقد قدمت الجمعية في قطاع غزة البرامج التنموية وبرامج الاغاثة على فترات طويلة، وفي الوقت الذي تعطل فيه عمل جمعيات انسانية واجنبية كثيرة، كانت الجمعية تواصل عملها في اغاثة  مئات العائلات الفقيرة وتقديم الدواء اللازم لها، وايضا توفير دورات مجانية لبناء قيادات شابة، بالاضافة الى خلق فرص عمل للسيدات المهمشات، وعمل برامج ترفيهية للأطفال.

وطالب الناطق الاعلامي الجهات المسؤولة بكشف ملابسات الحادث وتقديم المجرمين للعدالة، مؤكدا ان الترابط الاسلامي المسيحي هو من شيم هذا الشعب البطل، واننا لن نسمح لفئات متطرفة ان تعرقل هذا النسيج المميز، والذي كان دائما مثالا للأخلاق والتضحيات الفلسطينية.

وقال مدير الجمعية ان: \"الجمعية تطالب كافة المسؤولين في  غزة  بتحمل مسؤولياتهم والكشف عن أسماء مدبري ومنفذي هذه العملية الاجرامية ومحاسبتهم حسب القانون. ونطالب ايضا توفير الحماية لكافة المؤسسات الوطنية الشريفة، الاسلامية منها والمسيحية والتي تخدم الوطن والمواطن\".

يذكر ان مكتب الجمعية في غزة بقي مغلقا منذ الحادثة بعد توصيات من الأمن على ابقاء المكتب مغلقا حتى تتوضح ملابسات الحادث.