الى متى يتاطولون علينا؟ وهل سكوتنا وعدم الرد عليهم ناتج عن المحبة التي علمنا اياها الرب يسوع؟ ام ضعف ام خلل معين؟ ننقل لكم اليوم مرة اخرى كلامات غير مسؤولة من شخص يدعو الى الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الواحد، لكنه يضرب بيد ويلقى بيد اخرى!.

ننقل لكم البيان كما نشره المطران حنا في موقع بكرا دون التغيير به

وجه المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس امس نداء الى أبناء كنيسته ورعيته داعيا وحاثا أياهم الى مزيد من اليقظة والحذر والانتباه إذ أن هنالك مجموعات وجماعات مشبوهة تدعي التبشير بالدين المسيحي وتجول في القدس وقد وصل بعضها الى التجمعات المسيحية في البلدات الفلسطينية. وتدعي هذه الجماعات التبشير بالمسيحية زورا وبهتانا فهي مجموعات مشبوهة تأتي من أمريكا ومن غيرها من الأماكن وهدفها الأساس ليست التبشير بالمسيحية على الإطلاق بل ضرب الكنيسة المسيحية المحلية والنيل من مكانتها وأقتناص أبنائها وأضعافها، قال المطران حنا.

واضاف:" نقول لأبنائنا إن ليس كل من حمل الإنجيل بيده وادعى بأنه ينادي بالمسيحية هو كذلك، فهذه الجماعات التي تستغل الأوضاع الأقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا وكذلك تستغل جهل الناس بإيمانهم وتراثهم الروحي، يأتون بثياب الحملان إلا أنهم ذئاب خاطفة ويحملون أسماء متعددة كشهود يهوه والمعمدانيين والمتجددين الخ الخ. فلا تتعاطوا معهم ولا تستقبلوهم في بيوتكم ولا تتجادلوا معهم وإنما حافظوا على انتمائكم وارتباطكم بكنيستكم الام وحاولوا أن تحصنوا ذواتكم بالحياة الروحية الكنسية ومطالعة الكتب المقدسة والعمل على أدراك أعمق لقواعد إيماننا وعقائدنا وتراثنا الروحي المسيحي الشرقي الأصيل".

"إن هذه البدع والهرطقات التي تأتي ألينا من الغرب تشكل خطرا كبيرا على رعيتنا ناهيك عن الدور المشبوه الذي تقوم به بعض هذه الجماعات في إثارة الفتن والنعرات الطائفية وتغذية التطرف الذي نحن بغنى عنه".

"إنكم أبناء الكنيسة الأولى الذي أسسها السيد المسيح فلا تتركوا كنيستكم الأم وتلتحقوا بهذه الجماعات المزيفة المسيئة للدين والأيمان، فكنيستنا هي كنيسة الأرض والتاريخ والهوية ونحن جزء أساسي من نسيج هذا الوطن ومكوناته ولن نقبل بأي حال من الأحوال بأي أصوات غريبة مسيئة تسعى لتغريب المسيحين وأقتلاعهم من جذورهم وأصالتهم وانتمائهم لهذه الأرض ولهذا الشعب".

"فالمسيحية في فلسطين كما في سائر أنحاء المشرق ليست مستوردة من الغرب فالمسيح ولد في بلادنا والأنجيل كُتب في منطقنا والأماكن المقدسة عندنا خير شاهد على التاريخ المسيحي والجذور المسيحية في هذه البلاد".

وانهى المطران حنا تحذيره قائلاً:" إن ظاهرة إنتشار هذه البدع والهرطقات الغريبة يجب أن تواجه بالوعي والحكمة والإهتمام بالإطلاع على أسس الإيمان وقواعده وأن نقول لهذه الجماعات نحن الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية ونحن متمسكون بأنتمائنا وأيماننا وهويتنا الروحية ونفتخر بأننا جزء أصيل من الأمة العربية".