القس بيكر وصل الى البلاد في عام 1950 ليحيي العمل المعمداني في الناصرة بعد ان تبعثر غالبية اعضاء كنيسة الناصرة المعمدانية بعد نكبة عام 1948.

نجح القس بيكر بأنعاش الكنيسة المعمدانية في الناصرة من جديد وكان راعيا لها حتى عام 1960 عندما تمت رسامة القس فؤاد سخنيني خلفا له.

القس بيكر كان العامود الفقري في تقوية المدرسة المعمدانية الأبتدائية التي افتتحت في عام 1935 وتم اغلاقها بين 1941 و-1948. في عام 1948 بدأت من جديد والقس بيكر كان من بادر لتأسيس المدرسة المعمدانية الثانوية وخدم كمديرها لعدة سنوات قبل ان تنتقل لأدارة محلية بقيادة طيب الذكر الأستاذ اميل نصير.

في الستينات قام بتأسيس مركز لتعليم اللاهوت في حيفا لسد الحاجة في التعليم اللاهوتي المعمداني في البلاد.

القس بيكر قام بتشجيع كنيسة الناصرة المعمدانية على عمل زرع الكنائس الذي كان حصيلته الكنائس المعمدانية في حيفا، كفركنا، طرعان، عيلبون عكا والرامة.

بعد ان ترك البلاد خدم في الهند لعدة سنوات وثم تقاعد ولكنه حافظ على علاقة خاصة مع الناصرة والخدمة في البلاد.

في العام 2005 وبعد ان تم عرض البيت المعمداني للبيع من قبل الأرسالية المعمدانية، قام القس بيكر بتقديم تبرع سخي جدا كان له الدور الأكبر في تأمين شراء البيت المعمداني على يد رابطة الكنائس المعمدانية.

قبل عدة شهور تمت دعوة القس بيكر لحضور احتفالات 100 عام للخدمة المعمدانية في الأراضي المقدسة ولكنه امتنع عن الحضور لأسباب صحية، ولكنه ارسل تحية مسجلة ومؤثرة بصوته وصوت زوجته ايما تركت الكثيرين في القاعة مع دموع

بعد الحفل قامت رانية، مؤمنة محلية بأرسال هذه الرسالة الألكترونية الى دوايت بيكر:

"لقد سررت جدا برؤيتك انت وزوجتك المحبوبة على الشاشة في احتفال اليوم مما جعل عيناي تترقرق بالدموع. شعرت انني استمع لشخص قريب وعزيز، شخص قادني الى المسيح، مع انني لم التق بك من قبل.

اشكر الرب من اجلك ومن اجل تعب محبتك في بلادنا. اشكرك واشكر عائلتك. انه لمن دواعي سروري ان اتعرف عليك، وحتى ولو كان هذا بواسطة البريد الألكتروني فقط. احييكما يا سيدي ويا سيدتي الأعزاء لأجل خدمتكما في بلد المسيح. الرب معكما."

بعد انتهاء الأحتفالات بأسبوعين، انتقلت الى الأمجاد السيدة ايما بيكر زوجة القس دوايت وفي 28.11.2011 لحقها القس دوايت. تزوج دوايت وايما في عام 1941 وعاشا سوية حوالي 70 عاما وخدما الرب بكل امانة حتى بلغا التسعينات من عمرهما.

لقد كان القس دوايت بيكر بحق بطلا من ابطال العمل المرسلي في القرن العشرين وستبقى ذكراه مصدر تشجيع والهام للعديدين ليتتمسكوا بالسيد المسيح.

لتكن ذكراه للبركة.