بدأت كلية بيت لحم للكتاب المقدس استعداداتها لمؤتمرها الدولي الثاني: "المسيح أمام الحاجز" والذي سيُعقد في بيت لحم في آذار 5-9 من العام القادم 2012. شعار المؤتمر هو: الرجاء في وسط النزاع. فبعد النجاح الذي حققه المؤتمر الدولي الأول في العام المنصرم، تسعى الكلية إلى نشر اللاهوت الإنجيلي الكتابي والفكر الفلسطيني بصورة أوسع، وإلى تعريف المجتمع الانجيلي في العالم بواقع الكنيسة العربية الفلسطينية في الأراضي المقدسة.

ويهدف المؤتمر الدولي الثاني إلى مخاطبة المسيحيين الإنجيليين حول العالم آملا أن ينشر فهما أفضل لوجهة نظر الكتاب المقدس من منظار فلسطيني ومسيحي، وذلك لحثهم على الانخراط بروح الصلاة في نشر السلام والعدل والمصالحة في الأراضي المقدسة والشرق الأوسط.

ووضعت لجنة المؤتمر والمكونة من نخبة من القادة الإنجيليين المحليين والأجانب الأهداف التالية للمؤتمر: (1) تقوية وتشجيع الكنيسة الفلسطينية في الأراضي المقدسة. (2) تعريف المجتمع المسيحي الغربي بواقع الكنيسة الفلسطينية والظلم الذي تتعرض له وبالعوائق الموجودة أمام المصالحة والسلام في الأراضي المقدسة.(3) خلق البيئة المناسبة للحوار مع كافة المسيحيين وتقديم بديل من الكتاب المقدس للفكر الصهيوني المسيحي. (4) تشجيع المشاركين والمشاركات على الانخراط في صنع السلام ودعم جهود الكنيسة نحو امتداد المصالحة العادلة. وبإيجاز، من منطلق القناعة أن الإيمان المسيحي هو إيمان الرجاء، ومن منظار قيامة السيد المسيح، وانتصاره على الظلم والشر، يأمل القائمون على المؤتمر في نشر رسالة الرجاء للشعب الفلسطيني المتألم، ولكل شعوب المنطقة.

وكان منذر اسحق مدير المؤتمر، قد أكد أن نخبة من القادة الإنجيليين لأجانب وأتباع المسيح المحليين عرباً ويهوداً قد أكدوا مشاركتهم في المؤتمر. بعض القادة المشتركين هم: بشارة عوض، سليم منير، منير قاقيش، نهاد سلمان، أليكس عوض، حنا كتناشو، سامي عوض، لبيب مدنات، ايفان توماس، ريتشارد هارفي، وين هلسون، عماد شحادة ، كريس رايت، توني كامبولو، شين كلايبورن، رون سايدر، جول هنتر، كن ساندي، لين هايبلز، جاري بيرج، ستيفن سايزر، جون اورتبرغ وآخرون.

ويتوقع اسحق مشاركة أكثر من 500 شخص من كل أنحاء العالم إضافة إلى المشاركة المحلية في المؤتمر. وسيعقد المؤتمر في قصر المؤتمرات في بيت لحم. وسيكون هذا المؤتمر أكبر تجمّع إنجيلي لدراسة موضوع الرجاء والسلام في الشرق الأوسط.

القس أليكس عوض، عميد الطلبة في كلية بيت لحم للكتاب المقدس، والذي كان وراء فكرة القيام بالمؤتمر الأول، قال: "إن كلية بيت لحم للكتاب المقدس تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى التوصل إلى فهم أفضل لقصد الله لبلادنا وكنائسنا وعلاقاتنا مع كل سكان هذا الوطن". وأكد قائلاً: "إننا نرغب أن نتعلم من أخوتنا وأخواتنا حول العالم ونعلمهم أيضاً ما نعرفه عن مشيئة الله لبلادنا وكنائسنا".

وقال القس الدكتور حنا كتناشو، العميد الأكاديمي في كلية بيت لحم للكتاب المقدس وكلية الجليل للكتاب المقدس: "إن هذا المؤتمر البيتلحمي يجمع بين المسيح، طفل المغارة والمسيح الواقف على الحاجز. وهكذا يلتقي الماضي مع الحاضر في الحديث عن رئيس السلام ويلتقي الغرب مع الشرق للبحث عن الرجاء في وسط النزاع. وتلتقي العقول المفكرة والركب الساجدة والأصوات المرنمة لتعلي صوت الحق والعدالة والرجاء الذي نجده في السيد المسيح. فأهلا وسهلا بكم في المؤتمر".

وقال جاري بيرج الدكتور والباحث المعروف في مجال العهد الجديد في كلية ويتن: "كلما سافرت إلى خارج أمريكا وعدت إليها يسألني الناس: ما هي أحوال الكنيسة هناك؟ سيكون المؤتمر في العام القادم في بيت لحم فرصة رائعة للتعرف على كنيسة المسيح في البلاد المقدسة. وسندرس معاً ونعبد الله معاً ونبني علاقات جديدة ونتوصل إلى طرق لدعم هذه الكنيسة العريقة".

هذا وقد تم إطلاق الصفحة الالكترونية للمؤتمر www.christatthecheckpoint.com والتي تحتوي على معلومات عن المؤتمر والمتكلمين والمتكلمات، وكل محاضرات المؤتمر الأول. ويوجد فيها أيضاً مجموعة من الأفلام والمقالات عن الإنجيليين والكنيسة في الأراضي المقدسة.