جاء في موقع "اسلام اون لاين نت"  هذا المقال والذي يتطرق عن مشروع قانون حظر التبشير في اسرائيل الذي يقوم بعض الأحزاب المتدينة في اسرائيل بتقديمة الى الكنيست الأسرائيلي. وقد اخذنا  هذا المقال من موقع "اسلام اون لاين نت" بدون تغيير في النص حتى يتسنى لقراء موقع لينجا ان يتعرفوا على الصورة الحقيقية التي ينظر اليها من هم غير مسيحيين للأنجيليين او بالأخص للمعمدانيين لهذا الموضوع.

قدمت كتلة حزب "شاس" الديني المتطرف في الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يحظر على أصحاب أي دين التبشير بدينهم ودعوة اليهود لاعتناقه في إسرائيل، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم.
وجاء في نص المشروع أن "كل من يدعو شخصا أو مجموعة لتغيير دينهم، وكل من يقوم بعمل من شأنه دفع اليهود لتغيير دينهم بأي شكل كان يجب معاقبته بالسجن".

وقدم الحاخام "يعكوف مرجي" رئيس كتلة شاس في الكنيست مشروع القانون رسميا، مبررا تلك الخطوة بأن "هناك مجموعات مسيحية تأتي من الخارج وتحديدا من المسيحيين المعمدانيين البروتستانت يقومون بعمليات تبشير ويحاولون تحويل أكبر عدد من اليهود عن دينهم".

المسيحيون المعمدانيون
وأضاف قائلا: "المسيحيون المعمدانيون يقومون بأنشطة كثيرة ومتشعبة هدفها تحويل اليهود عن دينهم، وهم يعملون بشكل خاص في أوساط اليهود الذين ينتمون للطبقات الضعيفة والذين يعانون النقص في المواد الغذائية، إلى جانب ضعف حصانتهم الروحية والدينية".

واتهم مرجي المعمدانيين بأنهم يحاولون عبر هذه الوسائل والأنشطة تحقيق هدفهم النهائي بتحويل كل اليهود للديانة المسيحية.

ويذكر أن جميع المنتمين للتيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة ينتمون إلى المسيحيين المعمدانيين، والذين يتحالفون مع أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل ويتبنون مواقف بالغة التطرف ضد العرب والفلسطينيين.
ولفت مرجي الأنظار إلى قانون جنائي في إسرائيل يحظر أي محاولة لتحويل الناس عن دينهم عبر استخدام إغراءات مالية، متهما الشرطة الإسرائيلية بتجاهل تطبيق هذا القانون وبإهمال الشكاوى التي توجه ضد الجماعات المعمدانية التي تنشط في مجال التبشير.

وأضاف أن الشرطة تغلق ملفات الشكاوى ضد المعمدانيين بحجة أنه يصعب إثبات أن هذه الجماعات تقدم إغراءات مادية في دعواتها التبشيرية، الأمر الذي حول القانون الذي يحظر التبشير وكأنه غير موجود في كتاب القوانين الإسرائيلي.
وأشار مرجي إلى أن مشروعه الجديد يهدف إلى حظر كافة أشكال التبشير سواء أكانت باستخدام إغراءات مالية أو بدونها.

الألفية السعيدة
ويذكر أن المسيحيين المعمدانيين يؤمنون بعقيدة "الألفية السعيدة" التي تقول إن المسيح عيسى (عليه السلام) سيعود للعالم بعد أن يتحول كل سكانه إلى مسيحيين، ليعيش العالم ألف عام من الحياة السعيدة.
وتنص هذه العقيدة على أن عودة المسيح لن تتم قبل أن يتجمع اليهود في فلسطين ويقيموا دولتهم وبعد ذلك يتحولون جميعا للديانة المسيحية.

وتفسر هذه العقيدة الدعم والتأييد الأعمى الذي يبديه المسيحيون المعمدانيون تجاه إسرائيل، وتبرعهم بمبالغ ضخمة للمشاريع والأنشطة الخيرية في الدولة العبرية، إلى جانب إقامتهم "لوبي" خاصًّا بهم للضغط على دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة لتتوافق قراراتهم مع المصالح الإسرائيلية.
 وبسبب تماشيهم إلى أبعد حد مع الأهداف الصهيونية فقد أطلق عليهم المسيحيون الصهاينة، كما أن لهم ممثلية رسمية في القدس المحتلة.

المتدينون اليهود منقسمون
وينقسم التيار الديني اليهودي في إسرائيل إلى قسمين فيما يتعلق بالعلاقة مع الجماعات المعمدانية.
فالتيار الديني الصهيوني الذي يمثله حزبا الاتحاد الوطني، والمفدال ويضم بشكل خاص المستوطنين في الضفة الغربية والجولان يدافع بقوة عن العلاقة مع المعمدانيين.

ويرى الحاخام بني إيلون رئيس حزب الاتحاد الوطني أن الجماعات المعمدانية أكبر حليف لدولة إسرائيل، وينظم إيلون حملات لجمع التبرعات من أوساط المسيحيين المعمدانيين في الولايات المتحدة وكندا.

وينصح إيلون بعدم معاقبة المعمدانيين على محاولاتهم تنصير اليهود بالنظر إلى الجهود التي يبذلونها من أجل الدولة.
أما التيار الديني الأرثوذكسي الذي يمثله بشكل خاص حزب "شاس" وحركة "يهودوت هتوراة" فيرى في المسيحيين المعمدانيين خطرا داهما على الدولة واليهود.