بمناسبة ذكرى عاشوراء التي يحتفل بها المسلمون الشيعة بشكل رئيسي، فرضت الميليشيات الشيعية في الحشد الشعبي حظر التجول في مناطق عديدة في سهل نينوى منها مناطق مسيحية. 

القرار اُتخذ بحسب هذه الميليشيات كتدبير وقائي لتجنب الهجمات ضد المواكب التي يحتفل بها الشيعة كل عام بمقتل الإمام الحسين بن علي و72 من أتباعه، في مدينة كربلاء على أيدي قوات الخليفة الأموي يزيد الأول.

حظر التجول الذي فرضته الميليشيات الشيعية في مناطق واسعة من سهل نينوى لذكرى عاشوراء يؤكد بشكل غير مباشر السلطة التي تمارسها في المنطقة تلك الجماعات شبه العسكرية، وخاصة الشيعة، الذين يعتبرون مقربين من إيران، والذين يدعون الدور غير الثانوي الذين لعبوه في النضال ضد الدولة الإسلامية وتحرير الموصل من النظام الجهادي الذي أسس قاعدته في العراق من 2014 إلى 2017. بين شهري يوليو وآب، كان هناك شد وجذب في الحرب بين الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي. وتصاعدت التوترات بعد أن حاول الجيش العراقي السيطرة الفعلية على جميع نقاط التفتيش في المنطقة، والتي لا تزال تسيطر عليها إلى حد كبير ميليشيات قوات الحشد الشعبي.

ويؤكد قرارحظر التجول في ذكرى عاشوراء أن سهل نينوى لا يزال يعتبر منطقة غير مستقرة امنيًا. وهذا العامل يعقّد مسألة عودة الآلاف من المسيحيين المأمولة إلى المنطقة وكان العشرات قد أجبروا على مغادرة قراهم في سهل نينوى في ليل 6 و7 آب 2014، مع تقدم ميليشيات داعش الجهادية.