بعد اندلاع الحريق في كاتدرائية نوتردام في باريس، أعلنت الكنيسة الفرنسية تعميد ٤٢٥١ من البالغين، بينهم ١٨٢ من الفرنسيين، خلال عيد الفصح المجيد. وتم العماد في قداس خاص بتاريخ 20 -4 تخلله احتفال بمراسيم عيد القيامة ٢٠١٩، بحسب التقويم الغربي.

ويبدوا أن حاجز الخوف بدأ يزول، والمجاملة واخفاء الحقيقة التي كانت تبدوا بأنها تجرح مشاعر الأخرين بدأت تختفي!

ورأى كثيرون أن هذه خطوة في غاية الشجاعة خصوصا في هذه الأيام وتعتبر شجاعة من المسئولين في الكنيسة الفرنسية بل وتحدي لرجال الحكومة والسياسة والاقتصاد الفرنسيين، الذين يبيعون الأسلحة للعرب والدول الاسلامية، ويشترون منهم البترول والذين كانوا يضغطون على الكنيسة دائما بأن لا تتحرك في هذا المجال، منعا للإحراج وبمعنى أخر يريدون أن تصمت الكنيسة من أجل صفقاتهم مع أمراء البترول!

أما الذين تم تعميدهم، فهم مِن المجندين من جنسيات مختلفة وعقائد متغايرة ويعملون كمتطوعين في القوات الفرنسية داخل وخارج فرنسا ـ وكذلك عدد لا بأس به من أبناء عائلات فرنسية من الذين كانوا من قبل ملحدين أو غير عابئين والبعض الأخر، هم أشخاص بالغين ذو خلفيات لمعتقدات وأديان أخرى، وكثيرون منهم من العرب! ويلاحظ أن هناك البعض، من بين الذين سيتم تعميدهم هُم شَخصيات مُهمة!

وقد علقت على هذه الأخبار، السيدة الأستاذة ـ بوليين دويانس، مديرة الخدمة الوطنية للتعليم الديني والوعظ والإرشاد ـ التابعة لمؤتمر مجمع الأساقفة الفرنسيين، نائبة رئيس اتحاد الجمعيات الثقافية والتعليمية والترفيهية لجمهورية فرنسا، بان عدد المتعمدين قد زاد بنسبة ٤٣ ٪ عما كان في الماضي!

يذكر انه وخلال السنوات الماضية، ارتفع عدد المعمدين ٤٣% ، من دون حساب ١٨٨٥ من المراهقين، الذين تم تعميدهم خلال عام ٢٠١٨.