قال الناشط المسيحي صباح بطرس، إن المطالبة بعدم هجرتهم مع عدم وجود بديل أمر غير منطقي. وأضاف في حديث لـ احدى الوكالات، "إن المسيحيين وأقليات أخرى في العراق تهاجر أيضا، وما زال قسم كبير منهم يبيعون منازلهم وممتلكاتهم إلى غير رجعة، ولو فتح الأمر للمسلمين لهاجروا لأن الأوضاع سيئة ولا أمل بالتغيير"، لافتا إلى أن الحكومة مطالبة بالتحرك للحفاظ على تنوع العراق القومي والديني الذي عرف به منذ آلاف السنين، وإلا فالسنوات القليلة المقبلة لن تبقي فيه هذه الميزة.

وقال عضو في البرلمان العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "عشرات القرى المسيحية ما زالت مستباحة وأهلها لم يتم تعويضهم ولا حتى تنظيف أراضيهم من الألغام، وهناك تسلط من مليشيات وفصائل مسلحة بمناطقهم، والجهود الموجودة في سهل نينوى أو داخل الموصل نفسها تعتمد على منظمات مدنية أممية ودولية ومحلية وتبرعات الكنيسة للناس، لذا المواطن العراقي المسيحي لا يلام إذا فكر بحماية أطفاله وأسرته خاصة مع وجود دول تشجعهم على القدوم إليها واستقبالهم ومنحهم حياة مريحة وآمنة"، مبينا أن الحكومة مسؤولة بالدرجة الأولى عن استمرار هجرة المسيحيين.

وكانت وسائل إعلام محلية عراقية قد نقلت عن البطريرك ساكو، وهو أرفع شخصية دينية مسيحية في العراق، قوله: "اُجدد دعوتي للمسيحيين العراقيين إلى التغيير في رؤياهم وفي سلوكهم بدلاً من الانتقادات غير النافعة والصراعات من أجل مصالح ضيقة"، مبينا أن "الموصل فرِغَت من مسيحييها، وهناك ضغوطات على بلدات سهل نينوى من أجل تغيير ديمغرافيتها، والتأثير السلبي على من عاد إليها، والكل يعلم أن معظم الأحزاب المسيحية مختَرَقة، وأجنداتها السياسية لا تأخذ بعين الاعتبار الوجود المسيحي، وتشهد على ذلك الانتخابات الأخيرة".