قال ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ ان "الوجود المسيحي في المنطقة عمره 2000 سنة وفي القرون الأولى كان يغطي منطقة الشرق بأكملها، لذلك لا يمكن القول ابدا اننا ممن بقي من الصليبيين او الفرنجة او اننا ثمرة استعمار فنحن وجدنا قبلهم في هذا الشرق ومن ​القدس​ انطلقنا. ونحن على الرغم من الظروف القاسية و​القاهرة​ التي عصفت بنا الا اننا بقوة ايماننا بالله وابنه المخلص بقينا في هذا الشرق الذي نحن أساس ثقافته.

وأضاف "يحتاج شرقنا اليوم اكثر من اي وقت مضى الى ​الإنجيل​ ليخرج من ضياعه وحربه وظلمته وابتعاده عن الله والإنسانية ولا يجب ان ننسى ابدا اننا مؤتمنون على نشر كلام الإنجيل في كل مكان".

وخلال استقباله اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في ​فلسطين​ في الصرح البطريركي في ​بكركي​، أوضح الراعي أنه "لأهلنا في فلسطين اقول اصمدوا بايمانكم فالكلمة الأخيرة هي للسلام وللعدالة وللخير وليس للحرب. تحية للشعب الفلسطيني الذي يتالم على درب الجلجثة، ونقول له تابع المسيرة فبعد الجلجثة القيامة.

ولفتت اللجنة الى ان "زيارة البطريرك الراعي ضرورية للإطلاع منه على رأيه حول عدد من الملفات لا سيما التهديدات التي يتعرض لها المسيحيون في المنطقة والمخاطر التي تهدد وجودهم لا سيما في القدس،" مشيرة الى ان "الخطر الأكبر يتمثل بصفقة القرن المتمثلة بتهجير المسيحيين كخطوة اولى اضافة الى فرض الضرائب على الكنائس في القدس وهذا يعني اغلاق مرافقها من مستفيات ومدارس وهذه الضريبة اعفيت منها الكنائس منذ العثمانيين الا ان ​بلدية القدس​ تريد فرضها مع مفعول رجعي يعود الى 1967 وهذا امر مهين ومعيب".