أفادت منظمة Church in Need الخيرية المعنية بمساعدة المسيحيين المتضررين في العالم في تقرير لها عن قيام مطران عراقي بتقديم مناشدة للحكومة البريطانية للمساعدة في إعادة إعمار بلدات مسيحية في سهل نينوى طالها الخراب بسبب تنظيم داعش.

وقال المطران بطرس موشي من الكنيسة السريانية الكاثوليكية بأن هناك معاناة كبيرة في إعادة إعمار بيوت سكنية محطمة في قره قوش التي تعد أكبر بلدة لتجمع المسحيين في سهل نينوى.

وحشية الهجوم الذي شنه داعش قبل ثلاث سنوات أجبر الكثير من أهالي البلدة مغادرة بيوتهم. ما يقارب من 120,000 مسيحي هرب الى إقليم كردستان كملاذ آمن في حين سعى آلاف آخرون لإيجا د ملاذ لهم خارج البلاد. ولكن مع انحسار تهديدات داعش في الوقت الحاضر بدأ آلاف من المسيحيين بشق طريقهم للرجوع الى مناطقهم وبيوتهم.

وقال المطران موشي بأن بلدة قره قوش بدأت تعود للحياة ولكن ماتزال هناك تحديات كبيرة وضخمة مع وجود أكثر من 6,300 بيت متضرر بسبب المعارك واكثر من 14 ألف بيت آخر بحاجة الى إعادة إعمار من جديد.

منظمة تشيرج ان نييد، الخيرية تقوم الآن بالمساعدة في ترميم وإعادة إعمار بعض من تلك البيوت، ولكن المطران موشي، يعتقد أن الامر يتطلب جهودا أوسع يتبناها المجتمع الدولي للتمكن بحق من جعل المنطقة تقف على قدميها مرة أخرى.

وأعرب المطران موشي عن انتقاده لجهود الحكومة العراقية للمساعدة في إعادة إعمار بلدة قره قوش والقرى المسيحية الاخرى في سهل نينوى، مشيرا الى أن معظم التغييرات الإيجابية في المنطقة كانت نتيجة مساعدات قادمة من الخارج.

وأضاف المطران موشي قائلا "ثقتنا بالدولة ثقة ضعيفة، الحكومة العراقية قدمت الكثير من الوعود ولكن لم ينفذ من هذه الوعود والمشاريع إلا الجزء اليسير."

لم يعد الجميع الى بيوتهم، رغم ذلك يعتقد المطران موشي ان مزيدا من المساعدات من بلدان مثل المملكة المتحدة من شأنه أن يطمئن سكان المدينة السابقين من أن يجدوا سلاما واستقرارا عند رجوعهم الى سهل نينوى.

ورغم تفاؤله فإنه ما يزال يحمل مخاوف من أن بعض سكان البلدة قد يغادر مرة أخرى إذا ما فشلت الحكومة المحلية في توفير حماية للمسيحيين.

ومضى المطران بقوله "ليس هناك جهة معينة تخطط لمهاجمة المسيحيين، رغم ذلك فان أي جهة لها طموح بالاستحواذ على أرضنا هي في الواقع لا تحترم حقوق الآخرين، هذه الاطراف لا تشعر براحة مع استمرارية بقائنا ووجودنا. الكنيسة لا تدخر جهدا للمطالبة بحقوق رعاياها وتوفير حماية تمكننا من العيش بكرامة وسلام ."