في الأسبوع الماضي حكمت محكمة فيدرالية في ولاية مشيغان على أن لدى الحكومة شهر واحد لإطلاق سراح المعتقلين الذين ما زالوا ينتظرون الترحيل الى العراق.

العديد من هؤلاء المعتقلين هم من أعضاء الكنيسة الكلدانية الذين تم احتجازهم خلال مداهمات إدارة الهجرة والجمارك الأميريكية التي قامت بها في شهر حزيران من عام 2017. ومما تجدر الإشارة اليه أنه في حالة ترحيلهم الى وطنهم العراق سوف يواجهون الإضطهاد في وطن تم القضاء فيه تقريبا على المجتمع المسيحي الصغير من قِبل إرهابيي داعش.

وكان القاضي الفيدرالي في مشيغان الذي يتولى القضية، قد أوقف عمليات الترحيل في وقت سابق استنادا الى أمر قضائي أولي بناءً على طلب من الإتحاد الأميريكي للحريات المدنية. وصدر الحكم في شهر كانون الثاني الماضي بأن للمعتقلين الحق القانوني في جلسات الاستماع. ووفقا لإتحاد الحريات المدنية الأميريكي، تم الإفراج عن حوالي نصف المعتقلين بكفالة السندات، وسيكون الباقين مؤهلين لإطلاق سراحهم بموجب هذا الأمر الأخير.

وبحسب مصادر لينغا، فقد جاء في أمر المحكمة ان القانون الأمريكي واضح ولا يمكن للحكومة الفدرالية احتجاز الرعايا الأجانب الى أجل غير مسمى وهي تسعى الى إعادتهم الى وطنهم عندما لا يكون هناك إحتمال كبير للعودة في المستقبل المنظور وبشكل معقول. ويدين أمر المحكمة هذا السجن الممتد الى أجل غير مسمى ويعتبره غير دستوري.

وقامت إدارة الهجرة والجمارك بإعتقال أكثر من 100 شخص منهم قبل عام ونصف وواجهوا الترحيل بسبب سجلاتهم الجنائية التي يعود تاريخها الى ثلاثة عقود مضت، مما أدى الى إزعاج عائلاتهم ومجتمعاتهم وكنائسهم.

وكان القاضي كولد سميث قد ألقى باللوم على الحكومة بسبب سلوكها في عدم الإكتراث بالإفراج عنهم في وقت أقرب من ذلك.

ووصفت وكالة أخبار الكلدان أمر المحكمة بأنه نصر كبير للمجتمع، لكنها أشارت الى أن المعركة لم تنته بعد، إذ يجب على المعتقلين السابقين الاستمرار في الدفاع عن قضاياهم من منازلهم بعد إطلاق سراحهم.

وكان بعض القادة المسيحيين من رجال الدين الكلدان المحليين والقس الانجيلي فرانكلين غراهام قد حثوا إدارة ترامب الى إعادة النظر في خططها لترحيل المحتجزين استنادا الى بند جديد يتطلب من العراق قبول المُرحلين من مواطني الولايات المتحدة إذا ما أزيل العراق من قائمة حظر السفر المؤقت. وحتى الآن، رفض العراق قبول المواطنين الذين سيتم ترحيلهم من الولايات المتحدة ضد إرادتهم.