تونس: دعا الأمين العام السابق لحزب «التحرير» في تونس إلى تولي شخصية مسيحية رئاسة الجمهورية في البلاد، في رأي مثير للجدل بدا مخالفاً لتوجه الحزب الإسلامي الداعي لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.

وخلال لقاء تلفزيوني، حاول رضا بلحاج القيادي في حزب «التحرير» تفنيد الاتهامامات الموجهة لحزبه حول «إقصاء» أتباع الديانات الأخرى في تونس، مشيراً إلى أن «المشروع الإسلامي الطبيعي لا يتضمن الإقصاء».

وأضاف «أتمنى أن يكون في أعلى الرُتب الإدارية مسيحي أو غيره من الديانات، فطالما أنه ينتمي إلى الحاضنة الطبيعية لهذه الأمة فلا مشكلة حوله، والمسلمون على مدى تاريخهم لم تكن لديهم مشكلة مع من خالفهم الرأي أو الديانة، بل – بالعكس – كانت لديهم مشكلات في ما بينهم. فالخليفة عمر بن الخطاب عندما دخل فلسطين ترك ما يدل على رحمة الإسلام فلحد الآن ما زالت الكنائس قائمة هناك».

وتزايدت الدعوات المطالبة بسحب ترخيص حزب التحرير الإسلامي، الذي دعا في مناسبات عدة إلى تغيير النظام السياسي في البلاد وإقامة دولة جديدة تطبق «الشريعة الإسلامية»، ملمحاً إلى غياب مفهوم الدولة في تونس، فضلاً عن البيانات شديدة اللهجة والتي أعلن في إحداها عن العصيان الأمني بعدما هدد بـ «قطع الرؤوس والأيدي»، وهو ما دفع السلطات التونسية إلى تعليق نشاطه لمد شهر.