انتقادات حقوقية لاضطهاد المسيحيين في إيران

أعربت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران عن قلقها تجاه اضطهاد المسيحيين في إيران، وصدور أحكام على كثيرين منهم خلال الشهرين الأخيرين بالسجن لفترات طويلة. 

ومركز الحملة الدولية لحقوق البشر في إيران مؤسسة تم تأسيسها في خريف 2007م في إيران عن طريق عدد من النشطاء الحقوقيين الإيرانيين، الذين كانوا يعملون في مؤسسة للأمن البشري في الشرق الأوسط، بهدف حماية الأقليات الدينية وحقوق البشر في إيران.

وقال هادي قائمي، مدير الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، إن القانون الأساسي في إيران يعتبر المسيحيين رسميًا من الأقليات، لكن على الرغم من ذلك يستمر القضاء الإيراني في ملاحقتهم والقبض عليهم.

طبقًا للتقرير الذي نشره موقع الحملة، تم القبض على عدد من الإيرانيين المسيحيين وحكمت عل كل منهم بالسجن لمدة 10 سنوات أو أكثر دون توفر الأدلة الكافية لإدانتهم في التهم الموجهة إليهم.

وذكر راديو "فردا" الإيراني الناطق باللغة الفارسية أن القاضي أحمد زاده، رئيس الشعبة رقم 26 التابعة لمحكمة الثورة الإيرانية، أصدر حكما، في يوليو الجاري، بالسجن 10 سنوات بحق يوسف ندرخاني، ومحمد رضا اميدي، ومحمد على مسيب زاده، وزمان فدايي، بتهمة تشكيل كنيسة منزلية، والترويج لما يسمى بـ"المسيحية الصهيونية".

كما ألقت الشرطة الإيرانية القبض على 9 أفراد يتبعون الديانة المسيحية بتهم مشابهة، وتم الحكم على كل فرد منهم بالسجن لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة.

وفي شهر يونيو الماضي، حُكم على قس آشوري يدعى فيكتور بث تمرز، وهادي عسكري، وفلاح محمدي، بالسجن لمدة 10 سنوات، بينما حُكم على مسيحي آخر يُدعى أمين افشار نادري بالسجن لمدة 15 عاما.

وكانت تهمة هؤلاء الأشخاص هي القيام بأعمال تهدد الأمن الوطني الإيراني وتأسيس جماعات تعمل ضد إيران. كما تم الحكم على "ناصر نورد غل تبه" إيراني الجنسية بمصاحبة 3 مسيحيين من جمهورية أذربيجان، بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة مشابهة لما تم ذُكر سلفًا.

وقد وصف منصور برجي، المتحدث باسم الحملة، هذه الأحكام بأنها أحكام واهية تم إطلاقها دون وجود أدلة تدين أصحابها، معتبرًا أن النظام الإيراني لا يحترم الأقليات ولا يحافظ على أمنهم. كما أكد أنه لم يُذكر أي مستندات تدين هؤلاء المسيحيين حتى الآن على الرغم من صدور الأحكام ضدهم.