سيارة شرطة في تكساس بعد فتح مسلح النار في كنيسة وقتل 26 مصليا

فتح مسلح النار على جمع من المصلين بكنيسة في ولاية تكساس بجنوب الولايات المتحدة مما أدى إلى مقتل 26 شخصا، بعد أسابيع قليلة فقط من أسوأ عملية قتل جماعية بإطلاق النار يشهدها هذا البلد.

قتل 26 شخصا على الأقل الأحد داخل كنيسة صغيرة بجنوب شرق ولاية تكساس في الولايات المتحدة بعدما فتح مسلح النار على المصلين، في أحدث عملية قتل جماعية بإطلاق النار تشهدها الولايات الولايات المتحدة. وأفادت السلطات أن المسلح قد قتل أيضا.

ووقعت عملية إطلاق النار في الكنيسة المعمدانية الأولى في منطقة ساذرلاند سبرينغز بمقاطعة ويلسون، على مسافة نحو 40 ميلا (65 كيلومترا) شرق مدينة سان أنطونيو. وأفاد الناطق باسم مكتب قائد الشرطة في مقاطعة غوادالوبي القريبة السرجنت روبرت مورفي ووسائل إعلام محلية، أن المشتبه به فر من المكان، لكنه لقي حتفه على مسافة 12 ميلا في مقاطعة غوادالوبي. ولم تحدد السلطات في المنطقة هوية مطلق النار على الفور أو الدوافع الممكنة لديه. غير أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ووسائل إعلام أخرى نسبت إلى شهود أن المسلح أبيض يبلغ من العمر 26 عاما. وأكد متحدث باسم مكتب قائد شرطة في غوادالوبي أن "المسلح قتل".

وأعلن المسؤول في قوات الأمن بتكساس فريمان مارتن أن مطلق النار كان مزودا برشاش ويرتدي سترة واقية من الرصاص، موضحا أنه لم يتم تحديد هوية المشتبه بإطلاقه النار "بشكل كامل"، لكنه أضاف أن الأمر يتعلق بـ"شاب أبيض في العشرينات من العمر يرتدي ملابس سوداء". واستطاع أن يلوذ بالفرار قبل العثور عليه جثة هامدة داخل سيارته من دون أن يتضح ما إذا كان قد انتحر أو أن أحدا قد أطلق عليه النار.

ولاحقا كشف مسؤول طلب عدم نشر اسمه أن المسلح هو ديفين كيلي البالغ من العمر 26 عاما.

وقال ألبرت غيمز جونيور، وهو مسؤول في مقاطعة ويلسون حيث تقع الكنيسة، إنه تبلغ أن هناك "27 قتيلا وأكثر من 20 جريحا"، لكنه استدرك أنه لا يزال بانتظار تأكيد رسمي. ونقلت شبكة "إن بي سي" الأمريكية للتلفزيون عن قائد الشرطة في مقاطعة ويلسون جو تاكيت أن "نحو 25 شخصا" قضوا و10 آخرون على الأقل أصيبوا. ولاحقا أكد حاكم تكساس أن عدد القتلى ارتفع إلى 26 شخصا.

وغرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموجود حاليا في آسيا على "تويتر": "ليكن الله مع شعب ساذرلاند سبرينغز تكساس"، مضيفا: "أنني أراقب الوضع من اليابان". وأشار إلى أن المحققين، وبينهم عناصر من مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي"، منتشرون في موقع الهجوم.

كما قال سيناتور تكساس تيد كروز وحاكم الولاية غريغ أبوت عبر "تويتر" أنهما يتشاركان بصلواتهما مع الضحايا وقدما شكرهما لقوات الأمن.

وبدأ إطلاق النار حوالى الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش) في الكنيسة المعمدانية الأولى في ساذرلاند سبرينغز، وفقا لما ذكرته القناة المحلية "كاي إس آي تي 12" على موقعها الإلكتروني. ونقلت عن أحد الشهود أنه رأى رجلا يدخل الكنيسة ثم بدأ يطلق النار على المصلين الذين كانوا يقيمون احتفالا دينيا. وبحسب وسائل إعلام، فإن نحو 50 شخصا كانوا موجودين بالكنيسة.

وكان نواب في الكونغرس الأمريكي قد كثفوا جهودهم لاحتواء بيع الأسلحة النارية إثر مجزرة لاس فيغاس التي نفذها ستيفن بادوك في تشرين الأول/أكتوبر عندما أطلق النار على حشد يحضر حفلا موسيقيا، موقعا 58 قتيلا و489 جريحا.

وأدان بائعو الأسلحة في لاس فيغاس تلك المجزرة المروعة، لكنهم عارضوا أي خطة لتغيير قوانين بيع الأسلحة في الولايات المتحدة.