المبشر التشيكي بيتر جاسيك يحمل طفلا سودانيا

اتهمت السلطات السودانية المبشّر والصحفي التشيكي "بيتر جاسيك" بالتجسس، وحكمت المحكمة عليه يوم الأحد بالسجن لمدة 20 عاما، وذلك لتصويره فيديو يظهر فيه اضطهاد المسيحيين من قبل الحكومة السودانية.

كما وحكمت المحكمة بسجن القس المحلي "حسن عبد الرحيم كودي تاور" لمدة 10 سنوات لمساعدته للمبشر "بيتر جاسيك".

وقالت المحكمة ان "جاسيك" وُجد مذنبا بزعم نشر اشاعات كاذبة والتحريض على الفتن، كما واتهمته بمساعدة منظمات غير مرخصة والتصوير الفوتوغرافي في المناطق العسكرية والدخول غير المشروع للسودان.

وذكرت صحيفة سودان تريبيون ان السلطات السودانية القت القبض على جاسيك في مطار الخرطوم عندما عثرت في حوزته على فيديو ومواد مكتوبة عن الصراع المسلح الدائر في جبال النوبة، حيث تستهدف الحكومة هناك المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

واتهمته الحكومة السودانية بنشر التقارير عن طريق منظمة امريكية معادية للسودان التي تظهر دور السودان في اضطهاد المسيحيين، وحكمت عليه بالسجن لعشرين عاما بتهمة التجسس، وأصدرت امرا ضد جاسيك لدفع غرافة وصلت الى 16 ألف دولار لانتهاك القانون الانساني في السودان.

الوزارة الخارجية لدولة التشيك رفضت قرار المحكمة بحسب وكالة اسوشيتد بريس لعدم وجود دليل يدعم ادانتها له، وقالت الوزارة ان نائب الوزارة الخارجية سيتوجه الى السودان في محاولة لاطلاق سراح مواطنها جاسيك. واذا لزم الامر سيقوم الوزير بنفسه للسفر للسودان كجزء من عملية التفاوض. 

ويقول مسؤولون تشيك ان جاسيك سافر الى السودان لمساعدة المسيحيين المحليين والقي القبض عليه في شهر كانون اول/ديسمبر 2015.

وقالت منظمة التحرر الدولية ان جاسيك سافر الى السودان شفقة على الطالب من دارفور الذي اصيب بحروق بالغة خلال مظاهرة، وقد سافر اليه واعطاه 5000$ لينفقها على الادوية الطبية.
والقت الشرطة القبض عليه بعدما بحثت في الاكياس التي كانت في حوزته وعثورها على ايصال التبرع فاحتجزته في الحال.

يُذكر ان السودان من ضمن الدول التي يُمنع رعاياها من دخول الولايات المتحدة مؤقتا بحسب قانون ترامب الجديد حول الهجرة.