قضت محكمة سطيف في شرق الجزائر الثلاثاء بالسجن النافذ ثلاث سنوات على جزائري اعتنق المسيحية مؤخرا، بتهمة الإساءة للدين الإسلامي ولنبي المسلمين محمد، كما أكدت ابنته لفرانس 24. وقالت إن والدها في حالة صحية "سيئة للغاية".

أصدرت محكمة سطيف (نحو 300 كلم شرق الجزائر العاصمة) الثلاثاء حكما بالسجن النافذ ثلاث سنوات بحق مسيحي، يدعى سليمان بوحفص، بتهمة الإساءة للإسلام وللنبي محمد على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

وقالت ابنة هذا الرجل البالغ من العمر 49 عاما، ثيللي، إن والدها ومحاميه دفعوا ببراءته أمام القاضي، لكن دون جدوى.

وكانت محكمة بني ورتيلان، التابعة لمحافظة سطيف، أصدرت في محاكمة أولية عقوبة السجن خمس سنوات بحق بوحفص في 7 آب/أغسطس، لكن محاموه طعنوا الحكم. وفي الجلسة التالية في 30 آب/أغسطس، رفضت محكمة سطيف إخلاء سبيله وأرجأت النطق بالحكم النهائي لليوم الثلاثاء 6 أيلول/سبتمبر.

وقالت ابنة بوحفص، ثيللي، إن الحكم الصادر بحق والدها لا يرتكز على أي أسس قانونية، مضيفة أن حقوقه تم تجاوزها، وكل ذلك "لأجل ضجة صغيرة على فيس بوك". وأشارت إلى أن صحة والدها "سيئة للغاية بحيث أن وزنه نقص إلى النصف" وأنه "نقل إلى المستشفى عدة مرات". وتم الحكم عليه طبقا للمادة 144 مكررة من قانون العقوبات الجزائري التي تقول: تمنع الإساءة إلى النبي محمد والإسلام الذي هو دين الدولة.

ونقلت صحيفة "الوطن" الجزائرية في وقت سابق عن أحد محاميي بوحفص، صلاح دبوز، قوله إن موكله "ضحية مواقفه ضد الإسلام السياسي والإسلام المتطرف" وأنه "لم يعارض أبدا الديانة الإسلامية". وشددت ثيللي على أن عقيدة والدها المسيحية، والتي اعتنقها في 1999، لم تكن موضع خلاف أو توترات داخل هذه العائلة المسلمة.

وسليمان بوحفص شرطي سابق في وحدة مكافحة الإرهاب في الجزائر. وهو متحدر من قرية بوسلام، في شمال ولاية سطيف، وغالبية سكانها من الأمازيغ. وبحسب ما كتبت صحيفة "الخبر"، فإن إحدى الأسباب الرئيسية وراء اعتناقه الديانة المسيحية "هو ما عاناه من ظلم وحيف في قريته النائية".

وكتبت "الخبر" عن منطقة بوسلام، الواقعة في منطقة بوعنداس، أنها "بعيدة عن مستوى التنمية بالمناطق المحاذية لمركز" محافظة سطيف، لاسيما فيما يتعلق "بالطرقات والتهيئة الحضرية والمشاريع السكنية، زيادة إلى معاناة السكان من تأخر وصول الغاز الطبيعي، ما جعلها من أكثر المناطق التي عانت من موجة البرد في الشتاء الماضي".

وقالت ابنة سليمان بوحفص إن والدها تعرض لخطر القتل بعد فتوى أصدرها إمام قريته بعد اعتناقه المسيحية